في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية للأطفال في السودان مع استمرار الحرب، تبرز مبادرات لصناعة الأمل، وفي زاوية من زوايا اللجوء يقع مركز طفولة متواضع أنشأته جهات حكومية بالتعاون مع منظمات دولية، ورغم إمكانيات المركز الضعيفة وشح موارده، إلا أنه يجمع بين التعليم والترفيه، ويحاول جاهدا تعويض الأطفال عما فاتهم من سنوات الدراسة الضائعة.
،وبين جنبات المركز تتعالى ضحكات الأطفال الخجولة لتتحدى صوت المعاناة محاولة استرداد جزء من طفولتهم المسلوبة.
في مخيم “كرامة 3” وحده، يعيش أكثر من 3400 طفل نازح، من بينهم ما لا يقل عن 1800 طفل في سن الدراسة، وجدوا أنفسهم فجأة خارج أسوار المدارس، وتحولت دفاترهم إلى ذكريات، واستبدلت مقاعدهم الدراسية بوجع اللجوء والبحث اليومي عن لقمة العيش.
لم تكتف الحرب بتهجير هؤلاء الأطفال قسرياً، بل رسمت لهم واقعا مأساويا أجبر بعضهم على دخول سوق العمل مبكراً، في أسواق مدينة الدمازين وشوارعها ترى وجوها غضة أرهقها التعب، لأطفال يمارسون أعمالا شاقة يفوق جهدها طاقاتهم الجسدية.
وفي هذا السياق، تؤكد وزارة التربية والتعليم بإقليم النيل الأزرق أنها تبذل جهودا حثيثة للتعامل مع الأزمة، حيث أعلنت عن تمكنها من إلحاق نحو 2000 طالب من الأطفال النازحين بالمدارس النظامية.