مقالات

انتصارات الهلال ليست على أم مغد وحدها وليس فقط بأقدام جان وروفا

محمد عبد الماجد

حقق الهلال انتصاراً إدارياً عظيماً بأقدام مجلس إدارته أو بعقولهم، ليؤكد مجلس الهلال حرصه على حقوق الهلال وقدرته على الحفاظ عليها واسترداد ما سُلب منها، بعد مراسلات وملاحقات استمرت إلى ما يقرب من السنتين، لتحكم في النهاية غرفة المنازعات لصالح الهلال وتمد خزينة النادي بدفعة مالية كبيرة، وقد حدث ذلك دون إعلان أو تفاخر إعلامي، فقد تحقق الانتصار في سرية تامة وبكل هدوء، ومن حسن حظ الهلال أن السداد سوف يتم في توقيت يحتاج فيه الهلال للعملات الصعبة، حيث سوف يتم السداد قبل انتهاء فترة التسجيلات الصيفية.

​فقد جاء في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم: (أصدرت غرفة أوضاع اللاعبين بمحكمة كرة القدم التابعة للفيفا قرارها في القضية المرفوعة من نادي الهلال السوداني ضد نادي أبويل نيقوسيا القبرصي، والمتعلقة بانتقال لاعب الهلال السابق ديفيد أباغنا خلال فترة الانتقالات في أغسطس 2024. وقضى القرار بقبول دعوى الهلال جزئياً، وإلزام نادي أبويل نيقوسيا بسداد مبلغ 330 ألف دولار أمريكي للهلال كمستحقات مالية قائمة، إضافة إلى فائدة سنوية بنسبة 5% تُحتسب من تاريخ الإخطار وحتى السداد الكامل للمبلغ).

​وهذا يعني أن الهلال سوف يغذي خزينته بما يقرب من 400 ألف دولار، ليثبت هذا القرار أن انتصارات الهلال الإدارية تتناسب وتتوافق مع انتصاراته في الملعب، هكذا ينتصر الهلال مكتبياً، لا ينتصر الهلال فقط بأقدام جان كلود وروفا وفولمو، ينتصر الهلال أيضاً بعقول أعضاء مجلس إدارته بقيادة السوباط والعليقي والدكتور حسن علي عيسى، الجميل أن هذا المبلغ سوف يساعد في تسجيلات الهلال، خاصة أن العليقي يجتهد في هذا الملف، فقد جاءه الدعم من السماء.

​هذه القضية مكاسبها ليست في العائد المالي فقط، وإنما مكاسبها الكبرى في قدرة الهلال وقوته وملاحقة مجلس إدارته لحقوق الهلال وعدم التفريط فيها، خاصة أن النادي القبرصي تعامل مع الهلال باستخفاف، واعتبر أن الهلال من أحد دول العالم الثالث؛ لذلك يمكن أن يتعدى على حقوقه بحجة مضحكة عندما أشار النادي إلى أن الهلال منحه بيانات بنكية خاطئة، وهذا استخفاف بالهلال، أما المكسب الآخر من هذه الشكوى فهو قدرة الهلال الإدارية وخبراته القانونية وإمكانيات الإدارية وصبره وتحمله كل هذه الفترة دون كلل أو ملل أو فتور لاسترداد حق الهلال، وهو ما سوف يحدث إن شاء الله في شكوى الهلال لنهضة بركان في قضية اللاعب موساوي، وكسب شكوى النادي القبرصي هو مؤشر جيد لكسب قضايا قادمة ضد نهضة بركان والاتحاد الإفريقي.

​وهنالك قضية أخرى للهلال ضد اللاعب الموريتاني ولاعب فريق النصر الليبي الحالي خادم دياو، حقوق الهلال لا تضيع في وجود هذا المجلس.

​القرار ألزم النادي القبرصي بـ (تنفيذ السداد خلال 45 يوماً من تاريخ الإخطار الرسمي، وفي حال عدم الالتزام سيتم فرض عقوبات رياضية صارمة، أبرزها منع النادي من تسجيل أي لاعبين جدد محلياً أو دولياً، على أن يستمر الحظر حتى سداد كامل المبلغ المستحق، وبحد أقصى ثلاث فترات تسجيل متتالية).

​هذا السداد، كما جاءت الإشارة، يأتي في توقيت فترة التسجيلات تماماً، فعلاً الهلال رجل صالح، ويبدو أن الأمور تسير في كل الملفات على أفضل حال، وسوف تتواصل الانتصارات إن شاء الله وتُكلل بالفوز بالدوري السوداني بعد الفوز بالدوري الرواندي.

​المريخ وأم مغد حسبوا أن الانتصارات يمكن أن تتحقق بالبيانات، وقد جاء رد الهلال عملياً أن انتصاراته الإدارية تكون على تلك الشاكلة، وإن حقوق الهلال في الحفظ والصون، الأمر ليس مجرد بيانات على طريقة أم مغد، الذي أصدر بياناً كل ما جاء فيه مهاجمة تحكيم مباراته أمام الهلال.

​ومثلما فاز الهلال بالدوري الموريتاني وفاز بالدوري الرواندي وأحكم قبضته على كل البطولات المحلية مع التميز الواضح في البطولة الإفريقية، يحقق الهلال نصراً قانونياً وإدارياً جديداً ليؤكد الهلال أنه نادٍ عظيم وكبير وأنه لا يُجارى.
​أخيراً لا بد من الإشادة بموقع وصفحة سودافووت بقيادة الزملاء عبد المنعم عبد الحي وهاني عبد الله يونس على تلك الانفرادات وعلى هذا التميز والمهنية التي تدعم الهلال بعيداً عن المهاترات والإساءات، أو محاولة استغلال مثل هذا التميز والتفرد في الاستخفاف بالآخرين أو تطويع اللوائح لإدانة نادٍ آخر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع