منعت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية، الحكم الصومالي الدولي عمر عبد القادر أرتان من دخول أراضيها، وقامت بترحيله فوراً من مطار ميامي الدولي إلى مدينة إسطنبول التركية، في خطوة فاجأت الأوساط الرياضية، كونه أحد الحكام المعتمدين رسمياً من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإدارة مباريات كأس العالم 2026.
وأفادت تقارير صحفية مطلعة بأن أزمة أرتان تفجرت بسبب مشكلات مرتبطة باستخدام جواز سفره الدبلوماسي الذي حصل عليه عبر السفارة الصومالية في نيروبي، حيث أوضحت سلطات الهجرة الأمريكية أن هذه الفئة من الجوازات مخصصة حصرياً لرئيس الدولة ووزرائه وأعضاء البرلمان، ولا تمنح حصانة تلقائية لتجاوز قيود السفر المشددة المفروضة على الرعايا الصوماليين، فضلاً عن وجود مخاوف تدقيق أمني طفت على السطح أثناء الفحص الروتيني بالمطار.وفي تداعيات الحادثة، يعيش الحكم الصومالي حالياً حالة من العزلة المؤقتة في تركيا، إثر قيام السلطات الأمريكية بمصادرة هاتفه وحاسوبه المحمول لإجراء فحوصات إلكترونية، مما جعل تواصله مقتصراً على خط هاتف تركي بديل للمكالمات والرسائل القصيرة فقط.
وعلى الجانب الرسمي، أثارت الحادثة حالة من الاستنفار داخل الحكومة الصومالية، حيث كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات لعقد اجتماع حكومي طارئ وعاجل يضم الرئيس الصومالي ووزراء وكبار المسؤولين لبحث الأبعاد الدبلوماسية للأزمة.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي (فيفا) أو الاتحاد الإفريقي (كاف) حول مصير مشاركة الحكم في النهائيات المونديالية.
يُذكر أن عمر أرتان (34 عاماً)، الحاصل على جائزة أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025، يعد أول حكم صومالي في التاريخ يتم اختياره لإدارة مباريات كأس العالم للكبار، بعد مسيرة حافلة أدار خلالها نهائي دوري أبطال إفريقيا ومباريات في الدوري السعودي للمحترفين.