أخبار

لجنة بالكونغرس الأميركي تمضي بمشروع قانون لفرض عقوبات على أطراف الحرب في السودان

واشنطن - مشاوير

وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي على المضي في مشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبات على المتورطين في النزاع السوداني، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام داخل الكونغرس بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

ويحمل التشريع اسم «قانون الانخراط الأميركي في السلام السوداني» (H.R. 1939)، وقد تقدم به النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، وينص على فرض عقوبات على الأشخاص والكيانات الأجنبية المتورطة في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب إلزام الإدارة الأميركية بوضع استراتيجية شاملة لدعم حماية المدنيين ودفع جهود السلام في السودان.

ويتضمن المشروع بنداً يعبر عن “رأي الكونغرس” يدعو وزير الخارجية، بالتنسيق مع وزارتي العدل والخزانة، إلى فرض عقوبات على قيادات قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية المتهمة بتوجيه أو تمكين ارتكاب فظائع، فضلاً عن النظر في فرض عقوبات على أفراد بالغين من عائلاتهم في ظروف محددة، إضافة إلى الدعوة لفرض عقوبات على قوات الدعم السريع. إلا أن هذه البنود تندرج ضمن توصيات ومواقف تشريعية وليست قرارات تنفيذية نافذة بحد ذاتها.

ويأتي التحرك في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” للعام الرابع على التوالي، وسط أزمة إنسانية واسعة النطاق دفعت مشرعين أميركيين إلى المطالبة بإجراءات أكثر صرامة ضد المسؤولين عن الانتهاكات.

وكان ميكس قد أعلن في أبريل الماضي دعمه لمشروع قانون منفصل يطالب الإدارة الأميركية بإجراء تقييم رسمي بشأن تصنيف قوات الدعم السريع كـ”إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص” (SDGT).

ورغم أهمية الخطوة، فإن مشروع القانون لم يصبح قانوناً نافذاً بعد، إذ لا يزال يتعين عليه استكمال مراحله التشريعية داخل الكونغرس قبل إحالته إلى الرئيس الأميركي للتوقيع عليه بصورة نهائية.

من جهة أخرى يرى مراقبون أن المضي بالمشروع يعكس توجهاً متزايداً في واشنطن نحو تشديد الضغوط السياسية والاقتصادية على أطراف النزاع، بالتوازي مع الدعوات الدولية لاستئناف مسار تفاوضي يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية شاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع