كاذبٌ من يدعي أنها حربٌ للدفاع عن سيادة البلاد، فلم يشهد تاريخ السودان الحديث انتهاكاً لسيادته كما يمر به اليوم.
مضلِّلٌ من يزعم أنها حربٌ للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، بينما تعيش البلاد انقسام أمر واقع، وتمضي نحو مزيدٍ من التشظي، وتُقتطع أجزاء من أراضيها ويفرط فيها من كل حدبٍ وصوب.
أفاكٌ من يروج لأنها حربٌ لصون كرامة أهل السودان، إذ لم يعرف الشعب السوداني من الإذلال والمهانة والحطّ من القدر بمثل ما يعانيه الآن داخل البلاد وخارجها.
ما من شعارٍ رفعه دعاة هذه الحرب إلا جاء الواقع شاهداً على نقيضه.
إنها حرب سلطةٍ وثروةٍ أشعلتها عصبة النظام البائد، وتتكسب من استمرارها فئةٌ قليلة لا تبالي بمصير الوطن ولا بمعاناة أهله.
حاولوا إخفاء حقيقتها بسيلٍ من الأكاذيب والدعاية المضللة، والآن سقطت كافة شعاراتهم التي لم تكن سوى محض متاجرة رخيصة بدماء الناس وحياتهم، وبقي الخراب والدمار والمهانة شاهداً على حجم ما نعيشه من كارثة إجرامية.