يواجه آلاف النازحين الفارين من ولاية شمال دارفور أخطار متزايدة في معسكرات الإيواء بمدن ومناطق شمال السودان.
وتهدد العقارب السامة حياة الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل وتشكل هاجساً مرعباً لعدد كبير من النازحين.
في السياق يقول عبد الجليل الطيب الذي يقيم في معسكر منطقة العفاض لمنصة (مشاوير) إن “الأزمة تصاعدت مع حلول فصل الخريف، إذ خرجت أعداد هائلة من جحورها، متسببة في سقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأطفال.
وأضاف أنه “خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة تعاني مناطق شمال السودان من الانتشار الكثيف لهذه العقارب السامة، التي تعرف بالقاتل الصامت، إذ تزحف وسط الرمال وتتسلل إلى جسد الإنسان وتباغته بلدغات مميتة، ما يثير قلق ومخاوف النازحين في هذه المناطق خصوصاً وأن مراكز الإيواء مصنوعة من مواد بدائية مثل القش والحطب والخيام الموقتة.
وأوضح الطيب أن “لدغات العقارب تتسبب في أخطار صحية قد تؤدي إلى الوفاة في ظل افتقار المراكز الصحية الصغيرة المنتشرة في تلك المناطق، لمصل العقارب، مع تأخر إسعاف المصاب إلى المستشفيات الرئيسة بسبب صعوبة الحصول على وسيلة نقل سريعة، وهو ما يعرض النازحين لخطر محدق ويدفع حياتهم ثمناً لهذه الأزمة.
من جهته قال الطبيب المتطوع في معسكرات الإيواء بشمال السودان محمود صلاح لمنصة (مشاوير) إن “النازحين يعانون بصورة متواصلة من لدغات العقارب السامة، وهو أمر يستدعي الالتفات الحكومي، في حين أن عدم الاكتراث بمتطلبات الحياة الآمنة للفارين من ويلات الحرب يعرضهم باستمرار للأخطار.
ولفت إلى أن “انتشار العقارب السامة في كل شبر من الأراضي سواء الزراعية أو السكنية بشمال السودان يجعل النازحين في حال من القلق، لأنها أنهت حياة كثيرين خصوصاً الأطفال أثناء لعبهم.
وتابع “من المؤسف أن إمكانات الوحدات العلاجية في مناطق تجمعات النازحين محدودة في ظل عدم توفر مصل العقارب، الذي يمنع السم من الوصول إلى الوظائف الحيوية في جسم المصاب.