أطلق متطوعون في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور مبادرة خيرية لتشغيل مطبخ جماعي يهدف إلى توفير وجبات غذائية للأسر النازحة، في ظل التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية وتزايد أعداد الفارين من مناطق النزاع.
ويستهدف المشروع مخيمات النزوح بالمنطقة التي تؤوي مئات الآلاف من النازحين، معظمهم من النساء والأطفال، والذين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية.
وقال الناشط المجتمعي الصادق إبراهيم، لمنصة (مشاوير)، إن “القائمين على المبادرة يعولون على دعم المانحين والمنظمات الدولية لتوفير التمويل اللازم، بما يضمن استمرار المطبخ في تقديم الوجبات اليومية للأسر الأكثر احتياجاً”.
وأضاف أن “عدد النازحين في زيادة مستمرة بمعسكرات الإيواء، مما يتطلب جهود إنسانية كبيرة لمجابهة الاحتياجات اليومية.
وتابع “هناك تفشي كبير للأمراض بخاصة سوء التغذية الحاد وسط الأطفال والنساء الحوامل، الأمر الذي يجعل الحاجة ماسة للرعاية الصحية.
من جانبه، قال عضو غرفة طوارئ منطقة طويلة حسام السيد لمنصة (مشاوير)، إن “المبادرة جاءت استجابةً لتزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة، حيث تعجز كثير من الأسر النازحة عن توفير وجبة واحدة يومياً في ظل انعدام مصادر الدخل وارتفاع أسعار المواد الغذائية”.
وأضاف أن “المطبخ الجماعي يمثل أحد التدخلات العاجلة للتخفيف من معاناة النازحين، لكنه يحتاج إلى دعم مستدام من المنظمات الإنسانية والجهات المانحة لضمان استمراره وتوسيع نطاق خدماته، مشيراً إلى أن الاحتياجات الإنسانية في طويلة تتزايد بصورة يومية مع استمرار تدفق النازحين من المناطق المتأثرة بالنزاع.