يترقب الشارع الهلالي، بل الشارع الرياضي كله ما ستسفر عنه انتخابات الهلال، والخطوة التي تشغل الجميع الآن ليست في من سيفوز في انتخابات الهلال؟ وإنما هي فيمن سيترشح لمجلس إدارة الهلال؟، وإذا كانت الانتخابات السابقة في الهلال كان هنالك دائماً صراع وتنافس وترقب لمن سيكون رئيساً للهلال، فإن انتخابات الهلال في هذه المرة تتجه الأنظار فيها حول من سيكون نائباً لرئيس الهلال؟
لقد أعطى العليقي لمنصب نائب الرئيس هالة كبرى وجعله هو المنصب الأكثر أهمية في الفترة الأخيرة.
لا خلاف حول السوباط كرئيس لمجلس إدارة نادي الهلال وليس هنالك منافس له في المنصب، كذلك لا خلاف حول نائب الرئيس محمد إبراهيم العليقي، غير أن الإثارة أو الترقب يبقيان في أن العليقي لم يحسم أمره بعد، بينما حسم السوباط أمره مبكراً؛ لذلك تبقى الإثارة، ويظل الترقب.
إذا نجح المهندس محمد إبراهيم العليقي في السنوات الأخيرة في أن يحسم الكثير من الصفقات الناجحة، فإن أهم صفقات السوباط هي أن ينجح في إقناع العليقي للاستمرار في مجلسه المرتقب على الأقل للدورة القادمة بعد النجاحات التي تحققت في وجود الرجلين في مجلس إدارة الهلال.
بل إن أهم الصفقات التي تنتظرها جماهير الهلال في هذه الأيام ونحن في فترة تسجيلات هي أن يعلن المهندس محمد إبراهيم العليقي عن ترشحه للمجلس القادم في نفس المنصب الذي شغله في السنوات الأخيرة وحقق من خلاله نجاحات كبيرة، وهي نجاحات تُحسب له لأن العليقي كان فيها بعيداً عن الإعلام، حيث ظل نائب رئيس الهلال يتحرك خلف الأضواء دون أن يخلق له كتلة إعلامية، فهو إداري بعيد عن الصحفيين وبعيد كذلك عن اللجان.. لذلك البعض ضده لهذا السبب.
إذا ترشح العليقي واستمر في الهلال وهذا هو الشيء الأقرب، فإن ذلك الأمر يُحسب للسوباط، خاصة إذا نجح رئيس الهلال في تحقيق شروط العليقي وهي للمعلومية شروط من أجل الهلال، لا تحسبوا أن العليقي يبحث عن انتصارات شخصية له أو اشتراطات خاصة به، هو يبحث عن اشتراطات تجعل نسب النجاح للهلال أكبر في الفترة القادمة، خاصة أن العليقي يعمل من أجل أن يتجاوز العقبات والأزمات التي واجهتهم في الفترة الماضية، لو كان العليقي يبحث عن امتيازات أكثر كان يمكن أن يرشح نفسه كرئيس للهلال وكان قادراً على أن يكون عضوية له أو ينضم إلى أي تنظيم آخر، وكل التنظيمات الأخرى كانت سوف تدفع بالعليقي رئيساً، والمنافسة كانت سوف تكون قوية بين السوباط والعليقي ولكن العليقي كان أذكى من ذلك فهو إما أن يكون نائب رئيس للسوباط أو يبتعد عن الترشح على الأقل في الانتخابات القادمة، وهذا أمر يُحسب له ويؤكد كذلك عدم وجود خلاف جوهري بينه وبين السوباط.
ثنائية السوباط والعليقي الإدارية حققت نجاحاً كبيراً وشهد فيها الهلال استقراراً إدارياً وفنياً لم يسبق أن عاشه الهلال رغم الحرب وظروف البلاد، ونحن على موعد مع نجاحات أكبر في حال استمرارهما لدورة جديدة، خاصة إذا ضم مجلس الهلال أسماء جديدة تملك القدرة المالية وتؤمن بالاستقرار.
المهم هو أن يكون المجلس القادم مجلساً متفاهماً ومتجانساً وخالياً من الصراعات، لأن الاستقرار الإداري هو كان العامل الأساسي في نجاح الهلال في السنوات الماضية.
العليقي بإذن الله سوف يستمر، هكذا تقول قرائن الأحوال.