أخبار

تحذيرات من استخدام صور مزيفة لتضليل أسر المفقودين في حرب السودان 

الخرطوم - مشاوير

حذر قانونيون من تصاعد ما وصفوه بنمط خطير يتمثل في إرسال صور مزيفة إلى أسر مواطنين مخفيين قسراً، بالتزامن مع تزايد مطالب ذويهم بالكشف عن مصيرهم وأماكن احتجازهم، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال التضليل وعرقلة الوصول إلى الحقيقة.

وقالت مجموعة محامو الطوارئ إن “إرسال صور غير صحيحة إلى ذوي المخفين قسراً يُعد محاولة ممنهجة لتضليل الأسر وإخفاء الحقيقة والتنصل من المسؤولية عن جريمة الإخفاء القسري”، محذرة من اتساع نطاق استخدام وسائل التضليل لتزييف الوقائع المتعلقة بمصير الضحايا.

وقال المحامي طارق بخيت، لمنصة “مشاوير”، رُصدت في أكثر من حالة إرسال صور لأشخاص مخفيين قسراً إلى ذويهم، مرفقة بادعاءات تفيد بأنهم محتجزون في سجن دقريس بمدينة نيالا، وأن قوات الدعم السريع هي التي قامت باعتقالهم.

وأضاف أن “هذه الروايات، وفقاً للمجموعة، تستغل ما هو موثق بشأن سجن دقريس والانتهاكات التي شهدها لإضفاء المصداقية على روايات وصفها بالمختلقة”.

مشيراً إلى أن “المعلومات التي وثقتها المجموعة تفيد بأن هؤلاء الأشخاص اعتقلتهم جهات أمنية في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الجيش بصورة كاملة وقت توقيفهم، ولم يُعلن لاحقاً عن نقلهم أو تسليمهم إلى أي جهة أخرى”.

من جانبه، قال الباحث في الإعلام الرقمي أحمد عبد الله، لمنصة (مشاوير)، إن إرسال صور مزيفة إلى أسر المخفين قسراً لا يقتصر على كونه ممارسة تضليلية، بل يمثل امتداداً لجريمة الإخفاء القسري، لأنه يفاقم معاناة الأسر ويهدف إلى طمس الحقيقة وعرقلة جهود المساءلة والتنصل من المسؤولية القانونية عن مصير الضحايا.

وأشار إلى أن التغاضي عن هذا النوع من الممارسات قد يشجع على التوسع في استخدام وسائل الخداع والتلاعب بالأدلة في قضايا الاختفاء القسري، بما يقوض حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة، ويزيد من تعقيد جهود توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع