تستعد دائرة الثقافة والسياحة، أبو ظبي، لافتتاح متحف جوجنهايم في 11 ديسمبر 2026، في خطوة ثقافية بارزة تعزّز حضور الإمارة على خريطة الفن العالمي، وترسّخ مكانتها مركزًا للإبداع والإنتاج الثقافي والحوار الفني بين مختلف الثقافات.
ويأتي افتتاح المتحف، الذي يقع في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، ثمرة شراكة طويلة بين دائرة الثقافة والسياحة ومؤسسة جوجنهايم آر سولومون، ضمن رؤية تهدف إلى بناء منظومة ثقافية عالمية تجعل من الفن منصّة للتواصل بين الشعوب والثقافات.
وسيقدّم جوجنهايم أبو ظبي مجموعة عالمية متنوّعة من أعمال الفن الحديث والمعاصر، مع تركيز خاص على إبداعات غرب وجنوب آسيا وشمال إفريقيا، إلى جانب أعمال من مختلف مناطق العالم، بما يتيح قراءة أكثر شمولًا لتحوّلات الفن منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم.
ويضم المتحف أكثر من 600 عمل فني تغطي وسائط متعدّدة، تشمل الرسم والنحت والتركيبات الفنية والتصوير الفوتوغرافي والصور المتحرّكة والوسائط الجديدة، في إطار رؤية تسعى إلى إبراز نقاط الالتقاء والاختلاف بين الثقافات والسياقات التاريخية المختلفة.
ويُعد جوجنهايم أبو ظبي أحد أكبر المتاحف المتخصّصة في الفن الحديث والمعاصر عالميًا، إذ يضم 30 صالة عرض تمتد ضمن تصميم معماري مميّز وضعه المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، الحائز جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية.
وتبلغ مساحة صالات العرض الداخلية نحو 11,600 متر مربع، إضافة إلى 23 ألف متر مربع من مساحات العرض الخارجية.
ويتميّز المبنى بعناصره المعمارية الفريدة، ومن بينها عشرة مخاريط يصل ارتفاع بعضها إلى 88 مترًا، صُمّمت لتوفير الظل والتهوية الطبيعية، وجعل العمارة جزءًا من التجربة الفنية التي يقدمها المتحف.
وقال رئيس دائرة الثقافة والسياحة أبو ظبي، محمد خليفة المبارك، إن جوجنهايم أبو ظبي يمثّل محطة مفصلية في مسيرة الإمارة الثقافية، مشيرًا إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض الأعمال الفنية، بل يسهم في إنتاج المعرفة وتوسيع الحوار الإنساني وصياغة سرديات أكثر تنوعًا للفن الحديث والمعاصر.
من جانبها، أكدت المدير والرئيس التنفيذي لمتحف ومؤسسة سولومون آر. جوجنهايم د.مارييت ويسترمان، أن المتحف سيشكل صرحًا عالميًا للفن الحديث والمعاصر، يجمع بين البعدين المحلي والعالمي، ويقدّم منصّة للتواصل واستكشاف التجارب الفنية من مختلف أنحاء العالم.
وينضم جوجنهايم أبو ظبي إلى منظومة المؤسسات الثقافية في جزيرة السعديات، التي تضم متحف اللوفر أبو ظبي ومتحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي أبو ظبي وتيم لاب فينومينا أبو ظبي، لترسخ المنطقة مكانتها كواحدة من أبرز التجمعات الثقافية الطموحة عالميًا.
ومنذ عام 2009، تعمل مؤسسة جوجنهايم أبو ظبي على بناء مجموعتها الفنية التي عُرض جانب منها في معارض دولية في بلباو ولندن ونيويورك وباريس والشارقة وستوكهولم وطوكيو، تمهيدًا لتقديم تجربة متحفية تقوم على الحوار بين الثقافات والأجيال والرؤى الفنية المختلفة.