مقالات

هزيمة واحدة .. لا تكفي..!!

محمد كامل سعيد

خسر المريخ (أولاً) مباراته الاعدادية “الثلاثاء” امام سيمبا التنزاني بهدفين دون مقابل.

بعدها بساعات قليلة.. تعرض الهلال للخسارة أمام قورماهيا الكيني في نصف نهائي بطولة سيكافا للأندية برواندا.

في البداية.. أود تذكير (كل مشجع) ينتمي إلى المجموعات المتعصبة بحقيقة مهمة هي أن مباريات المريخ والهلال الحالية، تقام في إطار الإعداد للموسم التنافسي الجديد.

نكرر ونقول : تدخل في إطار شنو..؟! (الإعداد للموسم التنافسي الجديد).. أيوة كده خلونا في البداية نتفق.

طبعاً كلامي ده، لا ولن يجد أحد من المتعصبين يصدقه.. وكيف يصدقه المتعصب وهو في الأساس لا يعلم ثوابت التنافس الرياضي..؟!!.

أي نعم، أنها الحقيقة التي تشير للأسف، وتؤكد أن السواد الأعظم من مشجعي كرة القدم في السودان، لا علاقة لهم بالحقيقة والشكل الثابت للتنافس الرياضي بشكل عام، والساحرة المستديرة على وجه الخصوص.

وهنا أقول أن السواد الأعظم من مشجعي الكرة بالسودان (بشقيهم) يجهلون الأساس الذي يبنى عليه التنافس الرياضي بصورة عامة.

ولعل ما وصلنا إليه من صورة سوداء تعصبية قاتمة، لم يحدث أو يظهر عملياً على جماهيرنا ما بين ليلة وضحاها.

تلك الصورة الداكنة تعتبر أحد أسباب تواضع وتراجع المستوى العام لنتائجنا على جميع المستويات بالبطولات الخارجية (أندية ومنتخبات).

ويبقى (الفاعل المستتر) هنا يرجع إلى أولئك الدخلاء على مهنة الصحافة والإعلام، (هواة التشجيع) الذين ضلوا الطريق.. ليجدوا أنفسهم فجأة (كتاباً).

كتاب يشار إليهم (سلباً) بالبنان، من جانب أولئك المشجعين، الذين يمارس كل واحد منهم التشجيع في المدرجات.

وهنا نبعث بالتحايا الصادقة لكل مشجع، يمارس التشجيع في المدرجات، ويسعى دوماً للتعبير عن ارتباطه بأي كيان، ويعبر بأشكال عديدة عن عشقه العميق لناديه.

لقد توافد أولئك الدخلاء بالعشرات على مهنة الصحافة والإعلام .. ووجدوا أن ممارسة التعصب يعتبر من أقصر الطرق التي تؤدي إلى الشهرة..!!.

المريخابي الدخيل علي مهنة الصحافة والإعلام .. وجد أن الإساءة للهلال، والتقليل منه، وممارسة السخرية والتريقة علي لاعبيه ومدرببه وإداريه، تظل هي أسهل الطرق للشهرة والظهور.

ذات الشئ ينطبق على الدخلاء على مجال الصحافة والإعلام الهلالاب، الذين رسخوا لتلك القاعدة الوهمية، المعتمدة أولاً على الإساءة والتقليل من المريخ وكل منسوبيه.

للأسف.. فإن ذلك الأسلوب هو الذي ساهم بشكل مباشر في الانحراف والتراجع الذي نتابعه ويظهر أمامنا في شكل مناكفات ومكاواة، وكراهية وصلت إلى مرحلة الحقد بين جماهير المريخ والهلال.

أنهم يمارسون الغل بتناغم غريب، وصل إلى تبادل الإساءة عبر الإصدارات الموالية سواء للمريخ أو الهلال.

ودونكم ما نتابعه هذه الأيام كردود أفعال للتجارب الإعدادية التي يوديها كل من المريخ والهلال في رواندا..!!.

يا جماعة.. المباريات الحالية لا تخرج عن دائرة أنها ودية إعدادية .. الغرض الأساسي منها التجهيز للموسم الجديد.

كلمات ساخنة جداً:

قادة الإدارة في الهلال.. اعتمدوا على (تخدير) الجماهير.. وتحديداً في قصة المدرب الجديد الذي يفترض أن يخلف الهارب ريجيكامب.

جاءوا بمدرب (قدر ظروفك) وتركوه دون أي تفكير في حقيقة أن اي مدرب سيأتي مكانه، من الثابت أن يحتاج لفترة زمنية طويلة حتى يتعرف على إمكانيات اللاعبين قبل الشروع في توظيفها.

نقول ذلك الحديث ويعلم الجميع أن موعد الانطلاقة الأفريقية اقترب جداً، وتفصلنا عنه أسابيع معدودة.

في الجانب الآخر .. تعرض المريخ للهزيمة أمام سيمبا التنزاني.. وهنا نسأل : من هو سيمبا التنزاني..؟!.

سيمبا لم يتمكن حتى الآن من الفوز بأي لقب على نطاق أفريقيا.. (اااي زيرو.. زيوو وزي الهلال)..!!.

وكان قد شارك للتو في سيكافا المقامة حالياً في رواندا.. وودع السباق من دور المجموعات.. (اااي لم يصل لنصف النهائي)..!!.

أما الهلال فقد خسر أمام قورماهيا الكيني الذي يبدو أنه بعث من جديد بشكل مختلف..!!.

والخسارة بركلات الترجيح التي تعرض لها الهلال الثلاثاء أمام الكيني تعتبر هي الثانية له في فترة الإعداد الحالية.

المريخاب تأثروا بهزيمة الهلال (فرحاً) أكثر من تأثرهم بهزيمة المريخ أمام سيمبا..!!.

يعني ممكن نقول عليهم قلبهم مااات..؟! لا ما بالضبط كدة.. بس تفسير ذلك يكشف حجم الخوف الذي سكن دواخل بعضهم.

قلناها قبل أيام في هذه الزاوية، وأكدنا أن المريخاب، أو لنقل بعضهم، لا علاقة لهم البتة بما إذا فاز الهلال بلقب سيكافا أم لا.

الأفراح الكاذبة التي انطلقت في دوائر المشجعين (بشقيهم) ما هي إلا تعبير عن عدم الدراية بتفاصيل ما يمر به المريخ الهلال حالياً.

وبالتالي فإن الفريقين يحتاجان لهزائم أخرى في التجارب الودية الإعدادية.

نقول ذلك ونؤكد حقيقة لا مجال لانكارها وهي: أن (هزيمة واحدة.. لا تكفي)..!!.

معظم المريخاب استسلموا للانتصارات الوهمية التي تحققت على مقديشو الصومالي، وغوريلا الرواندي.. ووصل الأمر بهم إلى تأكيد أن (القبة.. تحتها فكي)..!!.

ذات الشئ حدث للهلالاب الذين حولوا الأجانب الجدد إلى (طرزانات).. وشرعوا في بناء الأحلام الوردية..!!.

الحقيقة الثابتة التي لا مفر منها تتمثل في إننا نحتاج لدروس مكثفة في (محو الأمية) الكروية بين معظم مشجعيينا (بشقيهم).. وربما تكون لنا عودة لهذه القصة في قادم الأيام بإذن الله تعالى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع