مقالات

بوكاسا والهلال

محمد عبد الماجد

تحدثت بعض الآراء عن أن الهلال تعاقد مع “بوكاسا” كمدير فني للفريق الأول وليس للرديف، وأن النادي تراجع عن ذلك عقب فشله في الفوز ببطولة “سيكافا”.

وليس دفاعاً عن مجلس إدارة الهلال، لكن الواقع والبراهين يؤكدان أن الرجل جاء منذ يومه الأول مدرباً للرديف. وإشرافه على الفريق في بطولة سيكافا لا يعني أبداً أنه المدرب الأول؛ فالإدارة وقبل خسارة اللقب، كانت تؤكد مفاوضاتها للتعاقد مع مدير فني أجنبي للفريق الأول.

وقد صرح بذلك هشام السوباط في خطابه الانتخابي، وأكده أيضاً محمد إبراهيم العليقي، وكانت هناك أسماء مطروحة بالفعل يفاوضها النادي، من بينها الألماني جوزيف زينباور. كما أن الصفحة الرسمية أعلنت بصريح العبارة التعاقد مع بوكاسا لتدريب الرديف، وبالتالي كانت الأمور واضحة للجميع، ولا أظن أن الأمر قد خفي على المدرب نفسه.

وحتى في المؤتمرات الصحفية -قبل وبعد مباريات سيكافا- كان بوكاسا يتفادى الإجابة عن الأسئلة المتعلقة باستمراره كمدير فني للفريق الأول، لأنه يعلم تماماً أنه لم يُعَيّن لهذا المنصب، أو على الأقل لأن أمره لم يُحسم بعد.

الشيء الذي لا شك فيه، أن بوكاسا كان يحلم ويمني النفس بالاستمرار مع الفريق الأول، إلا أن بنود عقده تقول غير ذلك. ولو كان لديه حق مغاير لما أعلنه الهلال، فما أمامه سوى “الفيفا” والمحكمة الرياضية (كاس) لإثباته.

الطبيعي إذا جاء للفريق الأول أن يذهب إلى الفيفا ، وليس أن يعتذر عن المواصلة مع الهلال.

واللافت أيضاً أن الطاقم الفني الذي استقدمه النادي في جهاز بوكاسا -من محلل الأداء الكونغولي ومدرب الحراس ومدرب الأحمال- تحول بأكمله للعمل في فريق الرديف دون أي اعتراض، فهل كان هؤلاء ليقبلوا بذلك لو أن عقودهم الرسمية كانت تنص على التواجد في الفريق الأول؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع