توفيت عن عمر يناهز الـ94، نفيسة المليك، إحدى رائدات التعليم والحركة النسائية في السودان، بعد مسيرة امتدت لأكثر من تسعة عقود، كرّست جانباً كبيراً منها للتعليم والعمل العام والدفاع عن حق المرأة في المعرفة والمشاركة المجتمعية.
وُلدت نفيسة المليك في مدينة رفاعة بوسط السودان عام 1932، وتلقت تعليمها في السودان، قبل أن تواصل دراستها في بريطانيا وتحصل على درجة الماجستير من جامعة مانشستر وهي في الثامنة والستين من عمرها، في محطة عكست إصرارها على مواصلة التعلم حتى مراحل متقدمة من حياتها.
وكانت من الأسماء البارزة في الحركة النسائية السودانية، وارتبط اسمها بتطوير تعليم البنات والدعوة إلى توسيع فرص المرأة في التعليم والعمل، ضمن جيل أسهم في وضع اللبنات الأولى للحركة النسائية الحديثة في السودان.
وعاشت المليك فصلاً مؤلماً في حياتها، إذ كان نجلها الرائد الطيار أكرم الفاتح يوسف، أحد الضباط الـ29 الذين أعدمهم نظام عمر البشير عام 1990 عقب محاولة انقلابية.
وبرحيل نفيسة المليك، يفقد السودان واحدة من رائدات التعليم والعمل النسائي، وتغيب شخصية عاصرت بدايات تعليم المرأة ونضالها من أجل حقوقها، وتركت حضوراً في ذاكرة أجيال من السودانيين.