ثقافــة

منتدى أسمار يزور ود الحاوي ويستعيد محطات من مسيرة الغناء السوداني

الدوحة - مشاوير : مجدي علي

حلّ وفد من منتدى (أسمار) ضيفًا على الملّحن والعازف عبد اللطيف خضر (ود الحاوي) في منزله بالدوحة، للاطمئنان على صحته وتقديم الدعوة إليه للمشاركة في ليلة تكريمية يعتزم المنتدى إقامتها احتفاءً بتجربته وإسهامه في مسيرة الغناء السوداني. واستقبل ود الحاوي الوفد برفقة أسرته، وقضى معهم وقتًا من الأنس والتسامر، تخلّله حديث عن الموسيقى والغناء السوداني، واستعادة عدد من الذكريات والأغنيات والمحطات التي شكلت جانبًا من مسيرته الفنية.

وضمّ وفد (أسمار) أعضاء المنتدى أحمد خضر وعبد الوهاب الرقيق، والفنان عبد الله الطاهر، والعازفين عبد الرحيم حجّوج وأمير كمال وطارق عزيز، الذين عرّفوا ود الحاوي بالمنتدى وأهدافه واهتمامه بالتجارب الموسيقية السودانية وتوثيقها. ورحّب بالدعوة وأبدى موافقته، معبرًا عن سعادته بالزيارة واهتمام المنتدى بتجربته.

ومع امتداد الجلسة، أخذ الحديث منحى موسيقيًا، فاستعاد ود الحاوي عددًا من ألحانه وذكرياته، قبل أن يمسك بالعود ويدندن ببعض أعماله، مستحضرًا أجواءً من تجربته الموسيقية. كما قدّم الفنان عبد الله الطاهر عددًا من أغنياته، لتستعيد الجلسة أصواتًا وألحانًا ارتبطت بذاكرة الغناء السوداني.

وتوقّف ود الحاوي عند (المصير)، مشيرًا إلى أنها من أكثر أغنياته التي يحمل لها تقديرًا خاصًا، ومنها امتد الحديث إلى علاقته بالفنان إبراهيم عوض، وما جمعهما من أعمال في مرحلة مهمة من تطور الأغنية السودانية، من بينها (المصير) و(يا زمن) و(غاية الآمال).

وفي سياق استعادة البدايات، تناول الحديث مع العازف أمير كمال علاقة ود الحاوي بالأكورديون، فأوضح أنه تعلّم العزف عليه من والده، خضر رحمة الله المعروف بـ(خضر الحاوي)، الذي علّمه وإخوته الموسيقى. واستدعت الذكرى تجارب وأغنيات ارتبطت بفنانين وعازفين من أجيال مختلفة، فيما كان عبد اللطيف يرافق والده في بعض عروضه منذ سنواته الأولى.

ومن استعادة الأغنيات والذكريات، اتجه الحديث إلى مصير هذا الإرث الموسيقي، فطُرحت فكرة ترميم الأغنيات القديمة والعناية بتسجيلاتها، بما يحفظها من التلف والضياع ويعيدها إلى دائرة الاستماع، خصوصًا أن جانبًا منها يمثّل وثيقة فنية واجتماعية لمراحل مختلفة من تاريخ الغناء السوداني.

وُلد ود الحاوي في حي البوستة بأم درمان عام 1941، ودرس بالأحفاد، قبل أن يتلقى دراسة متخصّصة في الموسيقى بمعهد الموسيقى العربية بالقاهرة.

ومع الإذاعة السودانية اتسعت تجربته مع الأكورديون، وعمل ضمن أوركسترا الإذاعة إلى جانب عدد من كبار الموسيقيين، وشارك في عزف أعمال لفنانين من بينهم سيد خليفة وعثمان الشفيع وعبد العزيز محمد داؤود. كما ارتبط اسمه بالموسيقار برعي محمد دفع الله، قبل أن يواصل دراسته الموسيقية في القاهرة ويتعمق في المقامات والموسيقى الشرقية.

وتأتي زيارة (أسمار) في إطار اهتمام المنتدى بالتواصل مع رموز الموسيقى السودانية، والاستماع إلى تجاربهم وتوثيق ما تختزنه ذاكرتهم من تفاصيل ومحطات.

ويستعد المنتدى خلال الأيام المقبلة لتنظيم ليلة فنية مخصّصة لأعمال ود الحاوي، احتفاءً بتجربته وإسهامه في مسيرة الغناء السوداني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع