وجه الناطق الرسمي باسم تحالف “صمود”، جعفر حسن، رسالة حادة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني، قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على خلفية هجومه على قوى الحرية والتغيير، التي قادت ثورة ديسمبر.
وقال حسن في منشور على صفحته الرسمية بمنصة “فيسبوك” إن “القوى التي يهاجمها البرهان اليوم هي ذاتها القوى التي قادت الثورة التي نقلته، بحسب تعبيره، من” ضابط غير معروف يؤدي التحية العسكرية لعلي كرتي وسناء حمد” إلى شخص أصبح يقرر في مصير البلاد.
وأضاف أن “هذا التاريخ” ليس بعيداً”، مذكّراً بأن البرهان كان يهاجم القوى المدنية في وقت سابق، خصوصاً خلال النقاشات المتعلقة بضرورة دمج قوات “الدعم السريع” وجميع القوى المسلحة خارج الجيش في القوات المسلحة.
وأشار إلى أن “البرهان كان يصف تلك المواقف بالخيانة، وينقل عنه قوله: “إن كل من يتحدث عن “الدعم السريع” خائن”، معتبراً أن هذا الموقف حديث العهد وليس من الماضي البعيد.
وفي انتقاد مباشر لقدرات البرهان السياسية، قال جعفر حسن: “نحن نقدر أنك دخلت عالم السياسة حديثاً ونعلم أن قدراتك محدودة، وأن رؤيتك لا تمتد بعيداً، بل ولا تملك، بحسب تقديرنا، نظرة استراتيجية واضحة”.
وأضاف أن البرهان، بحسب تقديره، ينظر إلى الأمور أساساً من زاوية استمرار بقائه في حكم البلاد، “حتى ولو تبقى منها شارع وحارة”، وأنه كلما وجد نفسه محاصراً أمام قضية كبيرة لجأ إلى مهاجمة القوى السياسية.
وفي الجزء الأشد خطورة من رسالته، قال جعفر حسن إن الكيزان وبعض من وصفهم البرهان بـ”الأصدقاء” دفعوه وأقحموه، بحسب ما يرى، في قضية تصنيع واستخدام الأسلحة الكيميائية، بهدف ربط مصيره بمصيرهم، خصوصاً مع مواجهة بعض قادتهم اتهامات وملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية.