أكد مجلس نقابة الصحفيين السودانيين أن قرار الانسحاب من التحالفات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها تحالف (صمود)، “قرار مبدئي لا لبس فيه، ولا تراجع عنه”، مشدداً على أن الخطوة تستهدف الحفاظ على استقلال النقابة ووحدتها وتعزيز قرارها النقابي.
وأوضح المجلس، في تصريح صحفي اليوم (الثلاثاء)، أن “بعض الأعضاء أساؤوا فهم قرار الانسحاب الوارد في البيان الختامي لدورة الانعقاد الرابعة عشرة، ولم يدركوا موقف المجلس المبدئي من استقلال النقابة ووحدتها.
وكشف المجلس أن صياغة البيان شهدت ملابسات إجرائية، موضحاً أن المجلس صوّت على إحالة البيان إلى مقرّر المجلس لإضافة فقرة اعتذار للقاعدة الصحفية عن تعذّر انعقاد الجمعية العمومية في موعدها.
وأكّد أن “المقرر “لم يتدخل إطلاقاً في إعادة صياغة أي فقرة”، وأن الأمر لم يُحل إلى اللجنة المعنية، باعتبارها الجهة المخوّلة بإعداد الصياغة النهائية، واقتصر دوره على إضافة الاعتذار والتنويه إلى الأوراق المرفقة.
وأكّد المجلس أن “الانسحاب من التحالفات “لا يعني الانكفاء أو العزلة”، ولا التراجع عن قضايا وقف الحرب وحماية المدنيين والدفاع عن الحرّيات وحقوق الإنسان واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
وأشار إلى عدم “تعارض استقلال النقابة مع التنسيق والتعاون مع القوى النقابية المنتخبة والقوى المدنية في القضايا المشتركة، خاصة وقف الحرب وتحقيق السلام والحفاظ على وحدة السودان.
وقال إن “استقلال النقابة “ليس موقفاً ظرفياً أو تكتيكياً”، وإنما مبدأ أساسي لضمان وحدتها وتنوعها وتمثيل الصحفيين بعيداً عن الاستقطاب السياسي، داعياً الأعضاء إلى تجاوز سوء الفهم والاحتكام إلى قرارات المؤسسات النقابية.
وفي المقابل، رحّب رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر يوسف الدقير بقرار النقابة، معتبراً إياه شأناً يخص مؤسّساتها وعضويتها، ودعا إلى تنسيق الجهود المدنية لوقف الحرب وإحلال السلام، مشيداً بتمسّك النقابة بوحدة السودان والحريات واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وداعياً عضويتها إلى إدارة تبايناتها “بروح الفريق الواحد”.