دعت القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من أطراف النزاع، الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تحرك دولي عاجل يضع إقرار هدنة إنسانية شاملة وفورية، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وقالت القوى المدنية، في رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، إن “استمرار الحرب وما ترتب عليها من تدهور إنساني يستدعي تدخلاً دولياً أكثر فاعلية لوقف القتال وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية، تمهيداً لمسار يقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سياسية شاملة.
وطالبت الرسالة مجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، من بينها تمديد حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، ومساءلة الأطراف والأفراد المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين.
ودعت القوى المدنية إلى دعم عملية سلام سودانية شاملة، تستبعد ـ بحسب نص رسالتها ـ المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتها، باعتبارها أطرافاً لا ينبغي أن تكون جزءاً من العملية السياسية المقبلة، بينما تفتح العملية المجال أمام بقية القوى والمكونات السودانية للمشاركة في صياغة مستقبل البلاد.
وشددت على أن الهدف النهائي للعملية السياسية يجب أن يكون الوصول إلى انتقال مدني ديمقراطي، مؤكدة ضرورة ألا تتحول أي تسوية لإنهاء الحرب إلى غطاء لإعادة إنتاج السلطة عبر القوة العسكرية أو الأمر الواقع.
كما طالبت المؤسسات الدولية بعدم إضفاء الشرعية على أي سلطة حالية في السودان، ورفض الاعتراف بأي سلطة وصفَتها بأنها انقلابية أو مكتسبة عبر السلاح.