قال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، آدم رجال، إن “منطقة طويلة بشمال دارفور استقبلت خلال يومي 21 و22 سبتمبر الجاري 121 أسرة جديدة، تضم نحو 605 أفراد، ليرتفع عدد الأسر التي وصلت إلى المنطقة منذ بداية سبتمبر إلى 634 أسرة، تضم حوالي 3,407 أشخاص.
وأوضح رجال، في تقرير إنساني عاجل، أن “غالبية الوافدين من النساء والأطفال وكبار السن.
مشيراً إلى أن “بعضهم تعرّض للنزوح أكثر من ثلاث مرات من مناطق مختلفة بشمال دارفور، بينها طرة ودار السلام ودارسميات وعلونه وكفود، قبل وصولهم إلى طويلة.
وقال رجال إن “التدفّق المستمر للنازحين يعكس اتساع رقعة النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية في ظل الحرب والجفاف والمجاعة ونقص المساعدات، إلى جانب غياب الاستجابة الدولية الفاعلة.
وأشار التقرير إلى أن “النازحين الجدد يواجهون ظروفاً بالغة القسوة، في ظل نقص الغذاء وغياب الدواء والمياه النظيفة والمأوى، وضعف الرعاية الطبية، فضلاً عن معاناة الأطفال والنساء من حالات سوء تغذية حادة.
وحذّر من تفاقم المخاطر الصحية بسبب غياب شبكات الصرف الصحي والمراحيض الآمنة، ما أجبر الأسر على التبرّز في العراء، الأمر الذي يرفع احتمالات انتشار أمراض مثل الإسهالات الحادة والكوليرا والتيفوئيد، ويزيد مخاطر الوفاة، خصوصاً بين الأطفال والنساء.
وطالب التقرير بتوفير الغذاء الطارئ والأدوية الأساسية ومياه الشرب النظيفة والمأوى المؤقت، إلى جانب إنشاء مرافق للصرف الصحي وبرامج للحماية والدعم النفسي للنساء والأطفال.
ودعا رجال وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التحرّك العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية وبناء مرافق صحية، محذّراً من أن استمرار تدفق النازحين وتفاقم أزمة الصرف الصحي قد يحوّلان طويلة إلى بؤرة وبائية تهدد حياة آلاف الأسر.