أخبار

المريخ والنمير.. حسابات الربح والخسارة

بقلم - حسن بشير

سألني أحدهم وصل مرحلة اليأس والإحباط من تخبطات رئيس المريخ عمر النمير عن امكانية استقالة او ترك الاخير لمنصبه على خلفية حالة الفشل الذريع والتخبطات التي يمر بها في ادارته للنادي.

ولم أتردد مطلقاً في الاجابة السريعة عليه بان هذا الامر لن يحدث البتة على الاقل في الوقت الراهن لان عمر النمير أكبر المستفيدين من توليه لمنصب رئاسة نادي المريخ فهذا المقعد فتح له الكثير من الأبواب والمداخيل والعلاقات التي حتى وان كانت موجودة قبل توليه المنصب فإنها عززت بعد ذلك.

ولذلك فان فكرة استقالة عمر النمير من منصبه غير واردة تماماً ويجب ان لا يفكر فيها اي شخص الان على الاقل فالرجل ذكيّ تماما ويدرك بان – المريخ – فتح له العديد من الأبواب والعلاقات التي من الصعب ان يستغني عنها حالياً.

تولي رئاسة نادي كبير مثل المريخ بالنسبة لرجل أعمال مثل عمر النمير تعني الكثير والكثير، صحيح ان خبرة الرجل الرياضية (متواضعة) جداً وان حصاد تجربته في رئاسة النادي حتى الان (فشلاً) و(سراب بقيع) مهما حاول (جلاسه بالطاولة) التطبيل له لكن رغماً عن ذلك سيتمسك النمير بالمريخ أكثر من اي وقت مضى.

رئاسة نادي مثل المريخ تعني فتح أبواب ومداخل مؤسسات الدولة المختلفة امام عمر النمير وخلق علاقات استراتيجية معها ولنا في ذلك شواهد كثيرة، سواء قيادات المجلس السيادي او التصنيع الحربي او غيرها من مؤسسات عسكرية ومدنيّة اخرى فمنصب رئيس المريخ يجذب الأنظار ويحترم غض النظر عن شخصية من يتولاه.

دعك من كل ذلك عمر النمير يدرك تماماً بأن المريخ سيمضى في طريقه ولن يغلق أبوابه مهما كان، فالمريخ ليس شركة أو مؤسسة خاصة يتم إعلان (افلاسها) او اغلاق (أبوابها) وتسريح (موظفيها) بالعكس تماماً النادي باقي ما بقيت الحياة والمسيرة مستمرة سواء بالنمير او غيره من رؤساء اخرين ، ولذلك فان المستفيد الاول من الوضع الحالي هو النمير نفسه فما منحته له رئاسة نادي المريخ العظيم لم تمنحه له دنيا المال والأعمال التي ينشط فيها ولا حتى الأغاني التي مجد بها قبل تعيينه رئيساً للنادي.

لذلك اي حديث عن استقالة او ترك رئيس النادي الحالي لمنصبه يعد شيئاً من دروب الخيال او حلماً صعب المنال، ولذلك الأمر المنطقي هو ان يفكر النمير بتصالح مع نفسه في المقام الاول ويدرك فعلياً بان الطريق الذي يمضي فيه سيقذف به بعيداً عن قلوب أنصار النادي شيئا فشيئا وهذا ليس ببعيد في ظل التخبطات الحاليّة.

والجماهير التي تتغني بك وتهتف لك عند تحقيق النجاح والاستقرار هي نفسها من ستنقلب عليك وتطالب برحيلك نتيجة التخبطات والقرارات والتعيينات المزاجية التي لن تصمد كثيراً.. لذلك لا تعاند وتصالح مع نفسك اولاً قبل الاخرين لان الخاسر الوحيد مما يحدث الان هو شخصكم اما المريخ فهو باقيٍ ومستمر بكم او بغيركم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع