
ما قامت به قوات الدعم السريع بعد سيطرتها على الفاشر مليء بالانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب، وهي امتداد لانتهاكات مروّعة ارتكبتها في اليوم السابق بمدينة بارا، حيث تمت تصفية العديد من المدنيين من سكان المدينة. هذه جرائم لا تسقط بالتقادم أو الاتفاقيات.
إن استمرار هذه الحرب الفاسدة يدفع ثمنه المواطنون العزّل: حياتهم، وصحتهم، وتعليم أبنائهم، بينما يظل قادة هذه الحرب ومجرموها بعيدين كل البعد عن دفع أثمانها الباهظة.
إن العمل على تحقيق سلام عادل ومستدام هو واجب كل من يحرص على حياة السودانيين. والسلام العادل لا يعني التغاضي عن الجرائم والانتهاكات، بل إن أحد أهدافه هو الانتصاف للمظلومين وردّ الحقوق.
إن أي تصور للسلام في السودان ينبغي أن يقوم أساسًا على إبعاد مجرمي هذه الحرب وقادتها عن أن يكونوا جزءًا من مستقبل البلاد.
ومن يسعى بصدق إلى السلام وحقن دماء السودانيين، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لا يجعل من المآسي بوابة للتكسب أو تحقيق الانتصارات السياسية.
نسأل الله أن يحقق السلام، وأن يقتصّ للمظلومين، ويصرف عن بلادنا أذى المجرمين.



