مقالات

العليقي والعراف..!!

يس علي يس 

لا أجد مبررا واحدا للهجوم الكثيف الذي يجده المصري عراف الجماهير أو العرف لمجرد أنه اختار أن يكون مشجعا وداعما للهلال السوداني، ويفتح منصته لمتابعة أخبار الأزرق وملاحقته في الحل والترحال، هذا حق طبيعي لكل إنسان على وجه البسيطة أن يختار أي ناد في الدنيا ليشجعه وليفعل ما يشاء من أجل هذا الاختيار، وليس من حق أحد الحجر عليه ولا على انتمائه طالما أنه يدعم بمثلما يدعم كل المشجعين في الدنيا، وإلا فإنه ينبغي علينا أن نجيب على سؤال وهو: ما هو الحق الذي يمنحه الآخرون لأنفسهم لتشجيع الريال والبارسا ومانشيستر سيتي ويونايتد وغيرها من الدول المتطورة كرويا..وما الذي يمنع “محمد أحمد” السوداني من إنشاء صفحة داعمة لناد خارج السودان؟؟

ما أثار هذا الحديث هو تسجيل صوتي مسرب للأخ العليقي نائب رئيس نادي الهلال، وهو يخاطب المصري عراف الجماهير ويحاول إثنائه عن رغبته في ترك تشجيع الهلال لما تعرض له من مضايقات مقابل هذا الانتماء، ويبدو أن رسالة العليقي للعراف سبقتها رسالة من المصري يبلغه فيها رغبته واتجاهه للانزواء، وهذا رد فعل طبيعي من نائب الرئيس، لأن خسارة مشجع تشابه خسارة جندي في المعركة، والحكمة تقتضي أن يطيب العليقي خاطر العراف، ويثنيه عن رغبته ليواصل مشواره داعما للفريق في صفحة تحظى بعدد مقدر من المتابعين..!!

حقيقة لا أدري أين انكسر العليقي، وأين كسر الهلال؟؛ بحسب ما يحاول المتعصبون تصوير الأمر بهذه الطريقة المعيبة، وما علاقة كسر هيبة الهلال بخطوة إنسانية حكيمة قادها العليقي ليمتص إحباط مشجع هلالي، بغض النظر عن جنسيته أو مكان تواجده أو حتى نواياه التي دخل فيها المتعصبون وقالوا ما قالوا، لكننا بدورنا نقول إن العليقي تعامل بروح القائد والقيادة، ونزل من برج نائب الرئيس لمشجع بسيط في الشارع، ورفع معه علم الهلال وحافظ على نسيجه من القرارات الوقتية اليائسة..!!

إن كان العليقي قدم دعوة للعراف لحضور مباراة أفريقية للأزرق، فربما هذا ما أثار حفيظة الكثير من الصحفيين والكتاب في الإعلام الأزرق، لأنهم لم يحظوا بمثل هذه الدعوة وهم “أصحاب الجلد والراس” كما يظنون، ولسنا هنا في مقام الحسد لعراف الجماهير، ولسنا أوصياء على العليقي لنحدد له من يدعوا أو يترك لحضور مباراة في رواندا، ولعل هذا رزق ساقه الله للعراف ليشاهد الهلال في الملعب، فما الذي يضيرني أو يضير الآخرين لتحدث كل هذه الثورة المفتعلة..!!

إن كان العراف يتكسب من الهلال عبر صفحته الداعمة للأزرق فهذا حق مشروع للرجل طالما أنه يوظفها لخدمة الهلال ونفسه، فالكسب من الااجتهاد يبقى مشروعا ولا غضاضة فيه، وقد نجح العراف في صناعة صفحته واستقطب اليها المعجبين بشطارة وجدارة وحق له أن يحصد دولارات فيس بوك نظير هذا الاجتهاد، طالما أن ذلك لا يخصم من دخل الهلال ولا من عائدات الأزرق..!!

كثيرون يتكسبون من الهلال بلا وجه حق.. بقت على العراف يعني..؟؟

من أراد أن يدعم الهلال فليدعمه با “المعاينة في ورقتو”، وأن يقدم محتوى جيد ومنافس، وليتسابق الناس على علو ورفعة الهلال، وتحفيز المشجعين للدخول في رحاب الأزرق لا الخروج منه، بدلا من إهدار الوقت في هذا الهراء اللعين..!!

شكرا للعليقي. وشكرا للعراف..!!

اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..!!

أقم صلاتك تستقم حياتك..!!

صل قبل أن يصلى عليك..!!

ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع