عند الأزمات التي يتعرّض لها الهلال أو عندما يحدث إخفاقٌ، وهو دائماً ما يكون عابراً، أتعمّد أن لا أنظر إلى ردود الفعل ولا أقف عند ما يكتبه المريخاب أو حتى الهلالاب، وأبعد بقدر الإمكان عن متابعة أي رد فعل حتى وإن كان من الجماهير الهلالية، وذلك من أجل أن أكتب بعيداً عن أي مؤثرات لأخرج برأي مبني على تشخيص الفعل لا تشخيص ردة الفعل.
وفي الغالب وفي كل الأحوال لا أقف عند ردود الفعل ولا التفت إليها.
بمحض الصدفة وقع في عيني الصفحة الأولى لصحيفة الرد كاسل، وقد سرّتني سخريتهم من خسارة الهلال الأخيرة، لأن في ذلك جزءاً من العلاج، مع التأكيد أن من حقهم أن يسخروا من الهلال لأن ملح كرة القدم في ذلك، ومن حقنا من بعد أن نعلق على سخريتهم.
الذي أدهشني في ذلك أن هزيمة الهلال عندهم يتفاعلون معها ويستغربون منها أكثر من هزيمة المريخ، فخسارة فريقهم عندهم طبيعية، وغير الطبيعي وغير المنطقي أن يخسر الهلال، ولهم الحق في ذلك لأن ذلك استثناء.
المريخ في مرحلة بناء يخسر كما يشاء بدون رقيب أو حسيب.
تصدّقوا أن إعلام المريخ لم يكتب أيِّ حرفٍ، ولم ينتقد مجلس الإدارة، ولم يعترض وفريقهم يخسر (6) نقاط في ظرف أسبوعين بسبب شكاوى قُدِّمت ضد المريخ، مما يثبت أن الأخطاء وقع فيها المريخ بقصد، ومع سبق الإصرار والترصد..!!!.
يعترضون على خسارة في الملعب وهذا أمرٌ عاديٌّ، ولا يتحدّثون عن خسارة (6) نقاط أثارت الكثير من الشكوك والريبة.. خاصةً الشكوى التي أبقت الأمل في الممتاز وجعلت هلال كريمة يهبط منه..!!!.
المريخاب ما عندهم مشكلة يخرجوا من التمهيدي ثلاثة مواسم على التوالي، ويبقى فريقهم بعيداً عن البطولات المحلية لخمسة مواسم، لكن أن يخسر الهلال الذي أراح (11) لاعباً أساسياً، إلى جانب إصابة صلاح عادل في الدوري الرواندي، عندهم ذلك مشكلة كبرى.
لقد سخروا حتى مع صيام لاعبي الهلال، وتهكّموا من الخسارة، لأن مدرب الهلال الأجنبي رفض اللعب عصراً بسبب الصيام، احتراماً للفريضة وللصائمين ، في الوقت الذي خاض فيه فريقهم مباراة أثناء صلاة الجمعة وهو أمرٌ لا يجوز، وقد سبق للهلال أن رفض جائزة رجل المباراة التي فاز بها لاعب الهلال فلومو، لأنها برعاية إحدى شركات الخمور، في الوقت الذي احتفلوا فيه في المريخ بالجائزة وعادوا وصحّحوا الوضع بعد أن أحرجهم الهلال برفضها.
أفقد مباراة واخسر واحدة أو اثنتين.. ليس في ذلك مشكلة، المهم أن لا تخسر البطولة.. ريال مدريد خسر على التوالي آخر مباراتين في الدوري الإسباني.
إعلام المريخ ربما لا يعرف أن فريق المريخ يتواجد معه في رواندا ثلاثة مدربين.. مدرب صربي ومدرب مغربي ومدرب سوداني، ويتواجد مع المريخ ثلاثة مديري كرة و35 لاعباً، مع ذلك يحتل المركز الثالث، ويتصدر الهلال الدوري الرواندي الذي أراح في آخر مبارياته (10) لاعبين ويتواجد مدربه في المغرب لمتابعة مباراة نهضة بركان والوداد، في الوقت الذي يخوض فيه الهلال مبارياته بشكل عادي في الدوري الرواندي.
الناس ديل (التمهيدي) معقولة من شهر أغسطس الفات لم يخرجوا من تأثيره.
تخيّلوا أن فريقاً خرج في البطولة الأفريقية من دور الـ64 يسخر من فريق يلعب في نفس البطولة في ربع النهائي.
فريقٌ في آخر 9 مباريات في الدوري الرواندي لم يكسب غير مباراتين، يسخر من فريق متصدر الدوري الرواندي، رغم أنه أقل فريق في الدوري لعب مباريات.
عناوين صحيفة الرد كاسل لا تقلل من الهلال هي تقلل بتلك العناوين من المريخ، العبادات والفرائض لا يسخر من الذي يقوم بها، وإنما يُسخر ممن يتركها..!!!!.
وصف الهلال في العنوان الرئيسي لصحيفة الرد كاسل بـ(الصائم ديمة) هو فخرٌ وشرفٌ للهلال وهذا لقبٌ عندنا أغلى من لقب (سيد البلد).. لذلك هذا اللقب يجب أن نضيفه لألقاب الهلال.
لقب (الدلاقين)، وصف به مزمل أبو القاسم لاعبي المريخ، وجاء إعلام المريخ وأطلق على لاعبي الهلال لقب (الصائم ديمة).. إعلام المريخ الذي سبق أن قال عنه رئيس المريخ السابق جمال الوالي (إعلام سالب)، يطلق على المريخ لقب (الدلاقين) ويطلق على الهلال (الصائم ديمة).
فعلاً الهلال رجلٌ صالحٌ.. فما يقدمه إعلام المريخ للهلال لا يقدمه لفريقه.
المريخ سوف يدفع الثمن غالياً، ليس بسبب سخريته من الهلال، ولكن بسبب السخرية من (الصيام) والتهكُّم من ذلك.
صعبٌ يكسب المريخ أي مباراة قادمة في الدوري الرواندي، لأن (الترنح) في رمضان إذا كان بسبب الصيام فذلك ما هو إلّا خير وبركة للهلال.
وتمهيدابي.. لا تكلمني.