في ظل انهيار القطاع الصحي بالسودان نتيجة استمرار الحرب واستهداف المرافق الطبية، يشكل المخيم الجراحي المجاني بمستشفى أم درمان الذي تنظمه مؤسسة بيت المال العالمية بارقة أمل للنازحين الفارين من ويلات الصراع المسلح، وكذلك آلاف الأسر الفقيرة.
يضم المخيم أطباء من السودان وعدة دول بينها قطر والسعودية وتركيا، ويستهدف إجراء 120 عملية مجانية في تخصصات جراحة المخ والأعصاب والعظام، مع التركيز على الأطفال باعتبارهم الفئة الأكثر هشاشة.
في السياق، أكد محمد المصطفى، اختصاصي جراحة المخ والأعصاب وأحد المشاركين في المخيم، أن أهمية هذه المبادرة تتضاعف في ظل الظروف الحالية التي تمر بها الأسر السودانية نتيجة تداعيات الحرب.
وبيّن في تصريح لـ”الجزيرة نت” أن “العمليات التي يستهدفها المخيم تُعد من أكثر التدخلات الطبية تكلفة، خاصة تلك المتعلقة بالأطفال الذين يعانون من أمراض وراثية أو عيوب خلقية، إضافة إلى الإصابات الناجمة عن الانفجارات التي تعرض لها بعضهم خلال النزاع.
وأشار إلى أن توفير هذه العمليات مجاناً يخفف عبئاً كبيراً عن كاهل الأسر ويمنح الأطفال فرصة حقيقية للشفاء.
من جانبه، أوضح المسؤول الإعلامي للمخيم، خالد الزبير، لـ”الجزيرة نت” أن “المبادرة جاءت لتسد فجوة كبيرة في الخدمات الصحية، خاصة فيما يتعلق بالتشخيص المتقدم الذي يصعب على كثير من العائلات الوصول إليه بسبب ارتفاع التكاليف أو محدودية الإمكانيات في المستشفيات العامة.
وأكد أن المخيم يتيح للمرضى فرصاً حقيقية للحصول على تقييم دقيق لحالاتهم، وهو ما يُعد خطوة أساسية قبل أي تدخل علاجي أو جراحي.