رياضة
(مأساة الموساوي).. المنشطات، الخطابات المتناقضة، والعدالة الغائبة: لماذا يملك الهلال السوداني مفاتيح إدانة منظومة (الكاف)؟
مشاوير - تقرير: محمد فضل الله خليل

تعتبر قضية لاعب نهضة بركان، حمزة الموساوي، سابقة لم تشهدها الملاعب الأفريقية من قبل، فأن تصدر لجنة الانضباط قراراً بإيقاف لاعب بناءً على تقرير اللجنة الطبية الذي أثبت تعاطيه مادة محظورة (حتى وإن كانت بغرض العلاج)، ثم تتراجع عن القرار خلال 48 ساعة فقط دون عقد جلسة استماع رسمية، هو بمثابة انتحار قانوني.
هذا التخبط يثبت أن مراكز القوى داخل (الكاف) تتدخل في عمل اللجان القضائية لتفصيل القرارات حسب الحاجة.

الهلال السوداني “ضحية” التوجيه الإداري
حق الهلال في الطعن لا ينبع فقط من نتيجة مباراة، بل من مبدأ النزاهة، بسبب التلاعب باللوائح فلائحة المنشطات في (CAF) و(WADA) صريحة، الإيقاف التحفظي إلزامي عند إيجابية العينة “أ”، وتعليق الإيقاف فجأة وبخطاب “عكسي” يجعل مشاركة اللاعب باطلة أخلاقياً وفنياً.
كذلك تضرر المنافسة، فالهلال واجه فريقاً يشرك لاعباً موقوفاً بقرار أول، وهذا التضارب أفقد المباراة عدالتها، والقانون الرياضي الدولي يمنح الهلال الحق في اعتبار النتيجة غير شرعية بسبب عيب في الإجراءات الإدارية التي منحت بركان امتيازاً غير مستحق.

ملف (سيدريك أجاي) و(معز الناصري).. رؤوس تحت المقصلة
لم يعد خافياً أن إدارة الهيئات القضائية تحت إشراف التوجولي سيدريك أجاي أصبحت عبئاً على (الكاف)، وتكرار الأزمات من ملف (المغرب والسنغال) وصولاً لملف (الأهلي والجيش الملكي) يثبت وجود منهجية تخبط.
فالتدخل في الاستئناف منح لجنة الاستئناف من النظر في طعون معينة (مثل طعن الأهلي المصري سابقاً) هو تعطيل للعدالة.
كما أن تصريحات موتسيبي، رئيس الكاف، وإعترافه بضرورة التغيير، وتلميحه لرحيل أعضاء مثل معز الناصري، هو (صك براءة) للهلال في دعواه، فإذا كان صانع القرار نفسه يشكك في جودة لجانه، فكيف يعتد بقراراتها العكسية في قضية الموساوي؟




