مقالات

مستقبل التعليم 

حسن فاروق 

البحث عن العدالة في راتب يغطي التزام المعلم يمنحه حق حياة كريمة تغطي التزاماته المعيشية، الرسالة التي عبر بها الأستاذ طه علي طه من الشمالية منطقة ( قنتي) محلية التضامن باحثاً عن العدالة، تفتح الباب واسعاً أمام أسئلة عن مستقبل التعليم والمعلم ركيزته الأساسية.

الصورة قاتمة بكل تأكيد في وضع فاسد تهيمن عليه ذات العقليات الشيطانية التي حطمت كل مكتسبات الشعب السوداني التاريخية في مجانية التعليم والعلاج وحولوا حياتنا إلى استثمار وسوق يباع فيه كل شيء ويشترى.

ذات العقليات المدمرة لكل مكتسبات الشعب وامتيازاته في المجانية والمعلم الكفء والطبيب العالم والموظف النزيه والعامل الهميم والمزارع المنتج نالوا حظ التعليم والعلاج المجاني من خير الشعب السوداني.

عندما سطوا على السلطة أول شيء فعلوه حرموه بتدمير ممنهج يعبر عن حقدهم على المجتمع من هذه المكتسبات وحولوا كل شيء إلى تجارة واستثمار، لتظهر إلى الوجود طبقة طفيلية تقتات على أزمات الناس وتضارب في قوتهم وتعليمهم وعلاجهم.

سؤال الأستاذ طه وبحثه عن العدالة لن يجد له إجابة إلا بازالة هذه الدمامل من حياة السودانيين.. لأنهم باختصار مع معلم في الدرجة الرابعة بمرتب 150 ستجدهم ينهبون الإغاثة ويفرضون الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المواطن.

يتم منحهم المخططات السكنية والزراعية وفي الأسواق وتباع لهم الشوارع والميادين والفسحات فساد اللجان والمحليات كل شيء يدفعه المواطن.

قسم الشرطة يعيش على المواطن، المحلية تعيش على المواطن، المشروع الزراعي الحكومي على المزارع وقس على ذلك أي شيء وكل شيء من جيب المواطن وفي الولاية والسلطة المركزية كلهم تفتح منازلهم من جيب المواطن.

المعلم لن يخرج منه جيل ناجح فالنتائج ظاهرها باهر في الأمتحانات وحقيقتها ساقط لأنها نتائج سياسية وليس أكاديمية الفساد غطى على كل شيء، وكوادرهم في الوظائف العامة تتم ترقيتهم ويمنحوا مزيد من الامتيازات والدولارات والنثريات والعربات والمنازل.

صرخة الأستاذ طه لن تكون في وادي الصمت وأن بدت كذلك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع