مقالات

النور قبة .. يولد من رحم الجيش مرة أخرى

عبد الجليل سليمان

تجري عملية غسيل واسعة النطاق ومخطط لها جيداً للجنجويدي المنشق النور قبة، وكذلك الأمر بالنسبة لرفيقه علي رزق الله (السافنا).

الخطة تقوم على اختيار فريق من الصحفيين الكيزان ( ممول جيداً)، للترويج على أن (قبة) لم يشارك في قتل وتشريد سكان الخرطوم والجزيرة وجنوبها، حيث كان حينها يقتل سكان دارفور (بس) ولذلك فهو جنجويدي معقول ، اذ يمكن اعادة إنتاجه مرة أخرى للعودة إلى محاربة حركات دارفور المتحالفة مع البرهان، والعمل على تهيئة الرأي العام لتقبل ذلك.

أما السافنا ، فهو بالأساس ( وفقاً للخطة الإعلامية) كان يعمل طابوراً خامساً للجيش داخل الدعم السريع، وإنه قدم خدمات استخبارية عظيمة لصالح الجيش ولولاها جهوده الكبيرة في هذا الصدد، لبلغت الدعم السريع ساحل البحر الأحمر.

قيادة الجيش و جماعة كرتي، تعملان بجهد كبير ومثابرة بالغة على إطلاق مليشيا جديدة بقيادة المنشقين عن الدعم السريع، لذلك اختارت فريق من الصحفيين لغسلهم وتدويرهم وإعادة تقديمهم للمجتمع في صورة جديدة بعد إزالة التشوهات التي لحقت بها إبان الحرب ، وهذا ما فعلوه إزاء كيكل وبقال وغيرهما.

هذه المليشيا الجديدة ، لن يتم استخدامها لمحاربة الدعم السريع ، وإنما لإشعال حرب جديدة ، ربما ستبدأ من داخل الخرطوم أيضاً ضد مليشيات المتمردين الدارفوريين المتحالفين مع الجيش.

وعلى مني أركو مناري أن يبل رأسه، وعلى جبريل أن ينتظر قليلاً “ريثما يكف عن دواره المكان “.

السؤال:

إذا كانت جميع المليشيات خرجت من رحم الجيش ، فلماذا يطلب قادته من الشعب أن يقاتلها معهم، حين كريهة وسداد ثغر؟.

والحال هذه، فإن هذا جيش فيه خلل وعوار كبيرين ويحتاج تأهيلاً جديداً وإعادة هيكلة وتنظيم، من قبل حكومة مدنية، فالعسكريين غير مؤهلين لهذه المهمة بعكس ما يعتقد كثيرون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع