مقالات

حربنا الأهلية ودروس الانتخابات الأمريكية

بابكر فيصل

 الديمقراطية قادرة على تصحيح أخطائها بالآليات السلمية (الإنتخابات) ولا توجد فيها شيكات على بياض لأي قيادة.

قبل عامين منح الشعب الأمريكي ثقته للرئيس ترامب والحزب الجمهوري وبعد عامين سحب هذه الثقة بسبب الإخفاق في السياسات.

 الدرس : لا مجال لمنح أي شخص تفويض مفتوح للحكم بأي ذريعة و تحت كل الظروف والأحوال.

فازت بمقاعد مجلس الشيوخ والنواب شخصيات من الجيل الثاني للمهاجرين, بينهم مصري وأثيوبية رغم خطاب الكراهية وحملات الشعوبية والإستهداف الشخصي.

الدرس : الشعب يستطيع هزيمة الغلواء العنصري والخطاب الهادف لتمزيق النسيج الإجتماعي.

 رغم سيطرة الجمهوريين على السلطة التشريعية والتنفيذية وتوظيفهم لأموال ضخمة في الحملات الإنتخابية (صرف إيلون ماسك 420 مليون دولار في انتخابات تكساس) إستطاع الناخبون إسقاط مرشحيهم.

الدرس : لا يمكن سرقة لسان الشعب والتعبير عن قناعاته عبر الإستقواء بالسلطة و الأموال وحملات الدعاية الإعلامية مدفوعة الأجر ذلك لأن وعي الجماهير بمصالحها كفيل بهزيمة كل ذلك.

مصالح الناس هى الأمر الحاسم في توجيه إختياراتهم وليس الشعارات الفارغة من المضمون والهادفة لخدمة المفسدين وأصحاب النفوذ، وقد لعب خطاب الحزب الديمقراطي دوراً مهماً في التركيز على ذلك، خاصة مداخلات الرئيس أوباما حول فساد الإدارة الحالية وعدم جديتها في وقف الحرب.

الدرس : أرباب السلطة الفاسدين يسعون لتكريس الأمر الواقع ولا يستمعون للمطالب الحقيقية للجماهير التي تتمسك بمعاقبتهم متى ما أتيحت لها الفرصة عبر ابعادهم عن مراكز القرار ومحاسبتهم في آخر المطاف.

يقولونَ صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خافِتٌ … وسَمْعُ طُغاةِ الأَرضِ أَطْرَشُ أَصْخَم

وفي صيحَةِ الشَّعْبِ المُسَخَّر زَعْزَعٌ … تَخُرُّ لها شُمُّ العُرُوسِ وتُهْدَمُ

ولَعْلَعَةُ الحقّ الغَضوبِ لها صدًى … ودَمْدَمَةُ الحربِ الضَّروسِ لها فمُ

إِذا التفَّ حولَ الحقِّ قومٌ فإنَّهُ … يُصَرِّمُ أَحْداثَ الزَّمانِ ويُبْرِمُ

إياك أعني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع