لم يحتاج الألماني جوزيف زينباور أكثر من نصف ساعة شاهد فيها أمجد قلق لاعب رديف الهلال في تجربة صباحية للرديف لاختياره ضمن قائمة الفريق الأول الذي يشرف عليه زينباور بنفسه.
اختيار أمجد قلق للفريق الأول ، في وقت كان يشكو فيه زينباور من عدد اللاعبين الكبير الذي يشرف عليهم ، ليضيفه التقني الألماني إلى قائمته من بين أكثر من 27 موهبة وطنية يضمها رديف الهلال ـ الدهشة ليس في ذلك ، الدهشة في أن أمجد قلق في وجود أكثر من 22 لاعبا أجنبياً في فريق الهلال منحه زينباور الفرصة للمشاركة، ليس في مباريات الهلال المحلية فقط ، بل في مباريات الهلال الأفريقية أيضاً.
دهشتك سوف تزيد إذا علمت أن زينباور يشرك أمجد قلق كرأس حرية صريح مع زحمة هذا المركز في الهلال ، حيث يتنافس عليه الغربال وصنداي وفولمو وإكيري ، وأحمد المختار الذي ضمه الهلال حديثاً ، إلى جانب مواهب وطنية أخرى تلعب في نفس المركز في رديف الهلال.
رهان زينباور على أمجد قلق وإصراره عليه ، في وقت كان يتحول فيه فولمو وإكيري وهامان وماديكي وقودوين وسانوغو لفريق الرديف ، كسبه الألماني بعد الإعلان عن قائمة المنتخب الأول من قبل الغاني كواسى ابياه ـ مدرب أجنبي آخر ، حيث حوت القائمة على اسم أمجد قلق ، في مفاجأة أكدت النظرة الفنية الصائبة للمدير الفني للهلال.
مكسب كبير للهلال وللسودان أن يقدم زينبازر لاعباً وطنياً في ظل هذه المنافسة الأجنبية وهي شيء يحسب لأمجد قلق، كما أن الاختيار يثبت أن الموهبة الحقيقية قادرة على أن تفرض نفسها ، وتنزع حقوقها حتى في ظل تلك الزحمة الأجنبية في الهلال ، فقد صنعت تلك الزحمة تنافساً شديداً، الاختيار فيه يبقى للمعيار الفني ولانضباط اللاعب والتزامه.
لاعب يخرج في ظل هذا التنافس يبقى في الغالب لاعب غير عادي.. ومهما
كانت الظروف صعبة ، الأقدار تمنحك الفرصة إذا كنت جدير بذلك.
قبل ذلك كان الكونغولي فلوران المدير الفني السابق للهلال يراهن على ياسر جوباك الذي قدمه للمنتخب الوطني مبكراً ، جوباك في وجود فلوران لم يكن يشارك بصورة منتظمة مع الهلال ، كانت مشاركته خجولة مع الفريق الأول إلى أن جاء الطرف اليمين السوداني وانتزع خانته في تشكيلة الهلال ، حيث يشركه زينباور كلاعب أساسي في مركز الطرف اليمين في وجود محترفين كبير في قيمة استيفن ايبولا وقمرديني اللذان يلعبان في نفس المركز.
نظرة فلوران في ياسر جوباك التى وافقت نظرة كواسى ابياه ، جاء المدير الفني الألماني وأكدها ، حيث اصبح جوباك أحد أهم اروراق زينباور ، وهو ليس أساسياً في تشكيلة الفريق الأول فقط وانما هو أساسياً في قائمة تتكون من ثلاثة لاعبين فقط للترشح لجائزة أفضل لاعب في الهلال في كل شهر تقدم فيه الجائزة وتطرح على جمهور الهلال. هذا يعني أن جوباك في وجود أكثر من 22 محترفاً أجنبياً و15 لاعباً وطنياً يختار في كل شهر ضمن أفضل ثلاثة لاعبين في الفريق الأول.
المدير الفني للمنتخب الوطني كواسى أبياه مثلما توافق مع نظرة فلوران الفنية في جوباك يتوافق الآن مع نظرة زينباور في أمجد قلق.
الأيام أنصفت أمجد قلق ومنحته الفرصة ليس في فريق الهلال وحده وإنما في المنتخب الأول ، بعد أن كان اللاعب يتنقل بين الأندية في إعارات داخلية وخارجية ، الى أن جاء زينباور وقدم الموهبة السودانية في صورة رائعة ، على أمجد قلق أن يستغل تلك الفرص وأن يثبت جدارته بهذه الثقة التى منحت له من قبل المدير الفني الألماني للهلال والمدير الفني الغاني للمنتخب الوطني ، وهذا أمر يستوجب منه المزيد من الجهد والعمل والانضباط ، والابتعاد عن الغرور والسهر ، لأن الفرصة إذا اعطتك قفاها فلن تقبل عليك مرة أخرى.
انت في بداية مشوارك مع النجومية ومع صناعة تاريخ خاص بك ، لذلك عليك الحرص أكثر ، والاكيد انك محظوظاً في أن تجد من يؤمن بك ، ليس في الهلال فقط ، بل في المنتخب أيضا.
مثل هذه الثقة هي (قلق) حقيقي على أي لاعب ، على أمجد قلق أن يحول قلقه على المنافسين ، بعد أن كان اللاعب (قلق) في الهلال منذ الضجة التى انتقل بها اللاعب من القضارف للهلال مروراً بالاعارات التى ظل يخرج بها ـ حينها كان قلق قلقاً حقيقياً على الهلال فهل يكون قلق قلقاً على المنافسين ، أعتقد أنه حان وقت ذلك.
إدارة الهلال والقطاع الرياضي للهلال برئاسة محمد إبراهيم العليقي كانت ذكية وهي تمدد عقد اللاعب حتى 2031م ، بعد أن شعرت بقيمة أمجد قلق.