عاد الفنان والمسرحي عبد المنعم عثمان إلى أرض الوطن، بعد ست سنوات قضاها في فرنسا، مستعيداً مسيرة فنية حافلة بمحطات بارزة في المسرح والدراما السودانية، ارتبط جانب مهم منها بتجربته مع فرقة الأصدقاء المسرحية، التي كان أحد أبرز وجوهها.
واستُقبل عثمان في المسرح القومي بأم درمان وسط أجواء غمرتها الفرحة والتأثر، وكان في مقدمة مستقبليه رفيق دربه الفنان الطيب شعراوي، إلى جانب نخبة من صناع الدراما.
والتقى رفاق الخشبة بعد سنوات من الغياب، في مشهد امتزجت فيه العناق والدموع، واستعادوا ذكريات العمل والتجارب المشتركة، معبّرين عن سعادتهم بعودته واعتزازهم بالروابط التي جمعتهم.
وامتد الاحتفاء إلى أسرة مسلسل (صابر)، التي زارت عبد المنعم عثمان في لقاء سادته مشاعر الود والتقدير، وعكس قيمة التواصل الإنساني والمهني بين أصحاب التجارب الفنية.
وأشارت الأسرة إلى أن مثل هذه اللقاءات تتجاوز المجاملة، لما تتيحه من تبادل للخبرات والدعم المعنوي، وقدّمت شكرها له على الزيارة وما حملته من مشاعر طيبة واهتمام، مؤكدةً أهمية مساندة التجارب الإبداعية في دعم مستقبل الدراما السودانية.
وتعيد عودة عثمان تسليط الضوء على تجربة فرقة الأصدقاء المسرحية، التي أسهمت في تشكيل جانب مهم من تاريخ المسرح السوداني، وقدمت أعمالاً وجدت صداها لدى الجمهور، من بينها (المدرسة المختلطة)، و(حبظلم بظاظا)، و(قرد الغابة)، و(الحيرة والضياع)، و(مطيرة)، و(الفات الفات)، و(بيان رقم واحد)، و(أغيثونا)، و(جثة على الرصيف)، و(يوتوبيا الأشباح)، و(البحث عن المجرمين)، و(كلام في الممنوع).
ومن أبرز محطاتها مسرحية (المهرج)، التي عُرضت على مسارح الخرطوم وعدد من الولايات، وحققت حضوراً جماهيرياً امتد خمسة مواسم متتالية.
كما امتد نشاط الفرقة إلى التلفزيون والإذاعة، عبر أعمال من بينها (القناة 10)، و(كذبة أبريل)، و(جريمة كاملة)، و(عالم مضحك)، و(مشاوير)، و(المجنون)، و(متاعب)، الذي لمع فيه عبد المنعم عثمان بشخصية (برعي الحشري)، و(طبول)، و(حكايات)، إلى جانب البرنامج الإذاعي الشهير (حجوة سودانية).
وتعاقب على الفرقة فنانون من بينهم محمد نعيم سعد، ومصطفى أحمد الخليفة، وأمير عبد الله، وعبد المنعم عثمان، والراحل محمد عوض سيد أحمد، وجمال عبد الرحمن، وبدر الدين (شنا)، وفيصل أحمد سعد، والطيب شعراوي، وعادل إلياس، وموسى الأمير، والراحل جعفر سعيد، ومحمد المهدي الفادني، وعادل عبد الله.
كما شاركت فيها الفنانات ناهد حسن، ونادية أحمد بابكر، وزكية محمد عبد الله، وتهاني عبد الله، وسلوى درويش، وهالة آغا، وإخلاص نور الدين، وسحر إبراهيم.
وتفتح عودة عبد المنعم عثمان الباب لاستعادة تجربة فنية تركت أثرها في وجدان الجمهور، واستحضار ما أضافته فرقة الأصدقاء إلى المسرح والدراما السودانية.