صراع من أجل الكبرياء والتقدم: النيجر وجنوب إفريقيا على موعد مع مواجهة حاسمة في المجموعة الثالثة
مشاوير - موقع الكاف

لا يمكن أن تكون الرهانات أعلى أكثر من التي ستكون في المباراة التي ستجمع بين منتخبي، النيجر وجنوب إفريقيا، تحت أضواء ملعب، مانديلا الوطني، في كمبالا. مساء الجمعة 15 أغسطس، بدءا من الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي، ضمن المجموعة الثالثة، وهي المباراة التي ستحدد ملامح مصيرهما في بطولة أمم إفريقيا للمحليين “شان”، توتال إنيرجيز 2024.
سيكون هناك منتخب يكافح من أجل البقاء، وآخر يبحث عن ضمان التأهل لربع النهائي، ومع ذلك، يدرك الطرفان أن هذه هي المباراة التي يمكن أن تعيد كتابة قصة البطولة في غضون 90 دقيقة.

مهمة النيجر: تحويل المعاناة إلى نقاط
عانى المنتخب النيجري، بقيادة، هارونا دولا، كثيرًا في مشواره حتى الآن. خاض مباراتين من دون حصد نقاط، ويحتاج بشدة لاختراق الدفاعات وتحقيق نتيجة تبقيه في المنافسة. ومع ذلك، ظل المدرب مؤمنًا بقدرة أشباله.
قال، دولا، في تصريحاته: “مباراة منتخب جنوب إفريقيا، ستكون بلا شك صعبة على المنتخبين. ما زلنا نبحث عن أول نقطة لنا في هذه البطولة، لكننا نؤمن بأن كل شيء ممكن. ستكون مواجهة صعبة، لكنها ليست مستحيلة”.
يخوض المنتخب النيجري، مرحلة انتقالية جيلية، مع بروز مواهب شابة، أبرزها اللاعب البالغ من العمر 17 عامًا، عبد الجليل أحمات، الذي يتوسط عملية البناء الجديدة.
اعترف، دولا، بأن عملية التجديد جلبت بعض المعاناة، لكنه يرى أن تجربة التعلم هذه يمكن أن تكون منصة انطلاق لأداء أفضل في مواجهة جنوب إفريقيا، مضيفًا: “هدفنا الفوري هو حصد أول نقطة لنا، ونريد تحقيق ذلك في هذه المباراة”.

ثقة حذرة لجنوب إفريقيا
جمع منتخب جنوب إفريقيا، بقيادة، موليفي نستيكي، أربع نقاط من أول مباراتين، وبات على بعد خطوة من التأهل إلى ربع النهائي.
يتعلق التحدي الآن بتفادي التعقيدات في اللحظات الأخيرة، من خلال حسم التأهل مبكرًا.
قال، نستيكي، في تصريحاته: “في بطولات كرة القدم، من المهم تعديل الاستراتيجيات وفقًا للمنافس. رغم أن منتخب النيجر، لم يحصد أي نقطة بعد، فإننا لا نستطيع الاستهانة به. إنه منتخب منظم وخطير في لحظات معينة من المباراة”.
المعادلة بالنسبة لـ”بافانا بافانا” بسيطة: الفوز يعني حجز بطاقة التأهل، حتى التعادل يبقيهم في موقف قوي، لكن المدرب، نستيكي، شدّد على أن عدم الاعتماد على نتائج الآخرين هو الأولوية، قائلا: “المباراتان المتبقيتان حاسمتان. إذا لم نفز، سنعتمد على الحسابات، وهذا ما نريد تجنبه. الأمر بيدنا لنقوم بعملنا ونحسم التأهل”.

أصوات من الملعب
أكد قائد منتخب، جنوب إفريقيا، رماهلوي مفاهليلي، أن المباراة ليست مجرد نقاط، بل تمثل الدفاع عن الشعار بكل فخر، قائلاً: “هذه المباراة أمام منتخب النيجر، مهمة جدًا بالنسبة لنا كمنتخب، نعلم أننا سنواجه منافسًا قويًا ومنظمًا، لكننا مستعدون ذهنيًا وبدنيًا. اللعب في ملعب يحمل اسم، نيلسون مانديلا، شرف ويمنحنا القوة للدفاع عن ألوان بلدنا بكل عزيمة”.
أعرب الشاب، أحمات، من جانبه، عن حماسه لخوض تجربته الأولى في بطولة قارية، قائلا: “المعنويات مرتفعة. خسارتان لا تعنيان أن كل شيء انتهى. سنكافح لنكسب أول نقاطنا. الاستثمار في اللاعبين الشباب مثلي أمر مهم لمستقبل كرة القدم النيجرية، وآمل أن أواصل المساهمة في تطويرها”.

التاريخ على المحك
في ثلاث مواجهات سابقة في بطولة “شان” توتال إنيرجيز، يتفوق منتخب، جنوب إفريقيا، بفوزين وتعادل واحد.
لكن منتخب النيجر، يتذكر جيدًا عام 2011، حين فرض التعادل السلبي على “بافانا بافانا”، وهو التعادل الذي أقصى منتخب جنوب إفريقيا، وأرسل منتخب النيجر، إلى الدور التالي.
يشكل هذا الفصل من التاريخ تذكيرًا بأن المستوى الحالي لا يقرر مصير المباريات وحده.
بالنسبة للمدرب دولا، يكمن المفتاح في تجنب الأخطاء الفردية، بينما يركز، نستيكي، على استغلال اللحظات التي يهتز فيها تنظيم منتخب، النيجر.

لحظات حاسمة في الانتظار
لن يكون تقابل المنتخبين مجرد مباراة أخرى، بل معركة تحدد مسار المنتخبين.
بالنسبة لمنتخب النيجر، تمثل المواجهة كفاحا من أجل الكبرياء والنقاط، وفرصة لإبقاء رحلته في بطولة “شان”، توتال إنيرجيز، 2024 قائما.
سيسعى منتخب، جنوب إفريقيا، لإنهاء المُهمة مبكرًا ودخول ربع النهائي بزخم قوي.
عندما يطلق الحكم صافرة البداية في ملعب، كمبالا، يُرتقب أن نشاهد مباراة مشحونة بالإصرار والانضباط والطموح من كلا الجانبين في انعكاس حقيقي لما تمثله كرة القدم في البطولات الكبرى.


