تنزاني يقطع (610) كلم لحضور مباراة السودان ويحصل على شعار صقور الجديان هدية
مشاوير - محمد فضل الله خليل

لم يكن يتصور “روبرت كينيث”، أنه سيكون شاهداً على حضور أكبر فوز في بطولة أمم أفريقيا للاعبين الـ”شان” 2024، التي تستضيفها بلاده، إلى جانب كينيا وأوغندا.
وفاز المنتخب السوداني، على نظيره النيجيري، بأربعة أهداف دون مقابل، الثلاثاء الماضي، على ملعب عمان الدولي، لحساب الجولة الثانية، للمجموعة الرابعة.
كينيث، هو موظف تنزاني، يعمل في شركة ” Allianz Jubilee” التي تنشط في مجال التأمين، في كل من تنزانيا وكينيا وروندا.
سافر إلى بلاده في إجازة قصيرة، ولأن البطولة تستضيفها تنزانيا، فضّل مشاهدة أحدى المباريات عقب مباراة تنزانيا وبوركينافساو، في طريقه لمغادرتها من جديد، عائداً بعد نهاية الإجازة، فكانت مباراة السودان ونيجيريا.

كيف حضر مباراة السودان؟
ويحكي كينيث قصتة لـ”مشاوير” قائلاً: أعمل موظفاً في مجال التأمين، وأنا مولع جداً بكرة القدم، وقررت إستغلال الإجازة الطارئة التي تم منحي إياها، لمشاهدة إحدى المباريات، ونسبة لأن لي صديق سوداني الجنسية، يعمل معي، هو من شجّعني على مشاهدة إحدى مباريات منتخب السودان، ومن حسن حظي كانت مباراته أمام المنتخب النيجيري”.
ويواصل حديثه: “السودان قدم مباراة جيدة، أمام النسور الخضر، في بادئ الأمر كان هناك تخوف من اللاعبين، وأعتقد أن الهدف الذي تم إلغاءه للمنتخب النيجيري، كان في صالح أبناء السودان، وإلا وكانوا قد إنهاروا، ولكن الشئ الجميل، هو أن السودان أحرز هدفاً سريعاً جداً بعد مرور دقيقتين فقط، وهو ما كان له أثراً إيجابياً وحول الضغط إلى الجهة الأخرى ورجّح كفتهم”.
وإختتم هذه الجزئية قائلاً: “السودان فاز على نيجيريا بأربعة أهداف نظيفة، أنه أمر رائع أن ترى ذلك بأم عينيك، أنا كنت محظوظاً بمشاهدة أكبر إنتصار، للمنتخب السوداني، والأجمل من ذلك لقد حصلت على شعار المنتخب، هدية من أحد الأخوة السودانيين الذي تجمعني بهم صداقة هناك في تنزانيا، أنه أمر جميل حقاً، وأنا ممتن له وأتمنى أن يفوز السودان في كل مباراة، ولكن ليس على تنزانيا (مُمازحاًً)”.

أتابع الهلال ومعُجب بالغربال
ورداً على سؤال (مشاوير) حول معرفته بالكرة السودانية، قال روبرت: “أنا منذ فترة ليست طويلة، أتابع المريخ والهلال السوداني، ولكن الهلال بصورة أكبر، وهو نادي معروف لدى الجمهور هنا في هذه المنطقة، وخاصة اللاعب محمد عبد الرحمن بقَصَته “التسريحة” الأفريقية الجميلة، وأنا علمت لاحقاً أنه مصاب، لم يشارك في المباراة أتمنى له الشفاء العاجل”.
وأضاف: “كما تعلمون الهلال قد خاض بطولة سيكافاً في تنزانيا، وكنت أتمنى أن أكون حاضراً ولكن لظروف العمل وتواجدي خارج البلاد، لم أستطيع ذلك”.
وبعد إخباره بأن الهلال يرغب في خوض مبارياته الأفريقية في ملعب “بنجامين مكابا” هذا العام قال كينيث: “حقاً؟ إذا حدث ذلك سيكون أمراً رائعاً، قد أتقدم بطلب نقلي إلى دار السلام من أجل هذا الأمر (ضاحكاً)”.
وإختتم: “هذه خطوة جيدة للكرة والجمهور التنزاني بمشاهدة الهلال هناك، وأنتم تعلمون أن الفريق قد خلق مُحبين كُثر بين جماهير سيمبا وعزام والشباب”.

أتمنى فوز السودان على السنغال وتنزانيا بالبطولة
في الجزئية الأخيرة من المقابلة، سألت (مشاوير) الموظف التنزاني روبرت كينيث، عن مباراة السودان، غدً الثلاثاء أمام المنتخب السنغالي، بعد مشاهدته لمباراة نيجيريا قال: “أنا لا أفهم كثيراً في تحليل كرة القدم أو الشأن الفني، ولكن ما أعلمه أن السودان، إذا لعب بنفس الصورة التي لعب بها أمام النسور، قد يحقق نتيجة جيدة أمام السنغال، خاصة أنها مباراة يمكن أن تقود السودان إلى الدور التالي”.
وفيما يخص منتخب بلاده قال كينيث: “تنزانيا تأهلت مبكراً إلى الدور التالي، ولكن ما يحدث لاحقاً هو أمر غير معروف، لا أجزم، لكن أنها قد تفوز وتصل المربع الذهبي، ولكن نيل الكأس هو أمر غير سهل البتة، أنا وكل الجمهور التنزاني نأمل ذلك، ولكن المنافسة صعبة للغاية، نحن كجمهور نقف خلف يحي عباس وزملاؤه، نحن نستضيف هذه البطولة، نأمل في في الميدالية الفضية كأدني شئ يمكن تحقيقه”.

مباراة العبور
ويواجه المنتخب السوداني، السنغال، في الثامنة من مساء اليوم الثلاثاء لحساب الجولة الثالثة والأخيرة، من المجموعة الرابعة.
ويدخل السودان المباراة وهو في صدارة المجموعة بأربعة نقاط، ويتصدر بفارق الأهداف عن السنعال التي لها نفس العدد من النقاط.
وفي نفس الوقت يقابل المنتخب الكونغولي نيجيريا، ولدى الكونغو نقطتين وتتطلع إلى الفوز على أمل خسارة السودان، بينما خرجت نيجيريا من المنافسة بشكلٍ رسمي.
ويدخل منتخب صقور الجديان، بفرصتي الفوز أو التعادل لبلوغ الدور الثاني من البطولة.



