حملت تنسيقية “لجان مقاومة الفاشر” كبار المسؤولين في الجيش والقوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة مسؤولية انهيار المدن، وحذرت من أخطار متزايدة تهدد المناطق الاستراتيجية.
وأشارت التنسيقية في بيان إلى أن المدن الحيوية تواجه خطراً حقيقياً، بينما ينشغل المسؤولون السياسيون والعسكريون بالصراعات الإعلامية وتبادل الاتهامات، بعيداً عن حماية الأرض وصون الدماء ومواجهة قوات “الدعم السريع”.
ورأى البيان أن انسحاب الجيش من مواقع حساسة من دون تقديم أسباب واضحة يعكس غياب الشفافية، فيما تغرق القوات المشتركة في خلافات بيروقراطية، تاركة المجال مفتوحاً أمام تقدم قوات “الدعم السريع” على الأرض مستغلة حالة الفوضى وغياب التنسيق.
وأكد البيان أن الهزائم التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية لم تكن مجرد انسحابات تكتيكية أو انهيارات جغرافية تحت ضغط عسكري، بل تعكس خللاً أعمق في القيادة.
لافتاً إلى أن ما حدث في الجزيرة ونيالا والفاشر وصولاً إلى بابنوسة وهجليج يكشف أن سقوط المدن لم يكن نتيجة قوة ضاربة للميليشيات، بل بسبب تردد القيادة العسكرية والسياسية في اتخاذ قرارات حاسمة وغيابها في اللحظات التي كان يجب أن تظهر فيها.