مقالات

من قصص الشعوب: عرض الفنان تروس

بركة ساكن

أظن من الواجب كتابة شيء عن الأداء الرائع للصديق تروس: لا ادري سببا للانفعال والغضب  ضد عرض  مسرحي.

اولا  خلع الملابس ليس بالجديد في المسرح في السودان ولا في العالم، وتلك وسيلة احتجاجية رمزية لها ما تقوله، واذا سُمح لي ان اشرح هذا الاداء من وجهة نظري المتواضعة، واربطه بما يحدث في السودان .

في حرب دارفور منذ الثمانينات، تقريبا 1986.

ومنذ نشأة المليشيات بواسطة الحكومة المركزية (برمة ناصر)، ظهر الجسد كمكان لادارة المعارك وكسر كرامة الانسان، في صورة اغتصاب النساء، ثم  في عصر حكومة الانقاذ اي حكومة المؤتمر الوطني، اصبحت سياسة الجسد اكثر عمقا وعنفا، وتمثلت في قانون النظام العام، ثم في الاغتصاب الذي مورس ضد الرجال والنساء على حد سواء، بواسطة رجال الامن والجنجويد وغيرهم من المسلحين، ثم كانت دارفور مسرحا لانتهاك الجسد من قبل المليشيا ومجاهدوا  المؤتمر الوطني معا، واغتصابات تابت خير مثال، ثم  في الحرب الحالية اصبح الاغتصاب ظاهرة يومية يمارسها الجنجنويد ضد النساء والرجال، اي استمر في كونه سلاح حرب.

اظن، الصديق تروس يصدر صرخة قوية  تُسمع كما يلي:(لا للحرب في اجساد النساء والرجال).

ثم  يقول ايضا:( أيها الجنجنويد ومن يدعمهم الآن الرجاء لا تقتلوا الانسان).

والجسد هوالمعني بالاغتصاب والمعني بالتصفية والمعني بالحصار والمعني بالتجويع والمعني بالحياة.

التحية للمبدع تروس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع