مقالات

تعلّموا من الدرس .. الهزيمة لا تعني النهاية

محمد عبد الماجد

ظللنا نصرخ في الزوايا التي نكتب فيهن الهزيمة لا تعني النهاية، وأن الفريق عندما يخسر يكون في حاجة أكثر للدعم والمساندة ـ ولكن نحنُ لا نساند ولا ندعم إلا عند الانتصار ـ بل لا نفعل ذلك إلا بعد الانتصار، وفي الحقيقة نحنُ عندما يتحقق الانتصار ـ ندعم أنفسنا ـ يتسابقون جميعاً نحو الغزل والفرح، حتى يأخذ كل كاتب نصيبه من الفرحة واللايك والكـومـنت.

في أوروبا نشاهدهم يدعمون الفريق عندما يخسر ـ يصفقون له ويهتفون حتى وإن خسر بالخمسة أو السبعة.

نحنُ عندما نخسر نهدم أي شئ.. نهاجم المدرب ونلعن اللاعبين، وأي لاعب يقع في خطأ يتسبب في هدف أو يُطرد فيا ويله منا..!

حتى المحللين الفنيين وأهل الاختصاص الفني وأبناء الكار ـ عندما يخسر فريقهم يتحولون إلى مشجعين ـ ظناً منهم أنهم بانتقاد فريقهم والهجوم عليه يحققون رغبة الجمهور، ويفشون غلهم.

خسر المنتخب السوداني في أولى مبارياته من الجزائر بالثلاثة، ورغم أن منتخبنا منذ الشوط الأول يلعب بعشرة لاعبين، وتنتظره مواجهات أخرى وفرصته مازالت كبيرة ـ إلا أننا خرجنا جميعاً في حملة على المنتخب ـ ما خلينا ليه حاجة، مع أنّ واقعنا وحياتنا مليئة بالأخطاء، ونفقد لكل مقومات كرة القدم الحديثة، ولكن عندما نخسر، نتحدث عن خسارة السودان وكأن من خسر هو المنتخب الفرنسي أو الإسباني..!

انتصر منتخبنا على غينيا الاستوائية واستبسل لاعبونا وتغلّبوا على الظروف ـ الأكيد أننا سوف نرفعهم السماء، ثم ننتظر أول خسارة لنسبّهم ونلعنهم ونهاجمهم.

شكراًِ لمنتخب السودان ـ ليس لأنه انتصر على غينيا الاستوائية، ولكنه لأنه خلال 72 ساعة عاد بعد الخسارة 0 / 3 من الجزائر.

ليتنا نتعلّم من الدرس، ونتحرّر من الفهم الذي لا يرى بعد الخسارة غير المدرب واللاعب الذي يخطئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع