
شرعت منظمة أطباء بلا حدود في تأهيل عنبر طوارئ الباطنية بمستشفى النّو بمنطقة الثورة، وذلك في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة لدعم القطاع الصحي في السودان.
وتم افتتاح العنبر بحضور والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وذلك ضمن شراكة المنظمة مع حكومة الولاية لتعزيز الخدمات الصحية في ظل الأوضاع الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
ويأتي افتتاح العنبر الجديد استجابةً للحاجة المتزايدة لخدمات الطوارئ، بعد أن لعب مستشفى النّو دورًا محوريًا منذ اندلاع الحرب، حيث ظل من أبرز المرافق الصحية التي واصلت تقديم الرعاية للجرحى والمصابين والمرضى، رغم التحديات الكبيرة التي تمثّلت في نقص الأدوية والمعدات وتعطّل العديد من المستشفيات الأخرى في ولاية الخرطوم.

ويُبرز الواقع إنسانية وكفاءة طاقم مستشفى النّو الطبي والعاملين به، الذين تحمّلوا مسؤولية علاج الجرحى والمرضى منذ الأيام الأولى للصراع، في وقت كانت فيه الإمكانات محدودة جدًا، حيث تردّدت في السابق بعض الشائعات عن أن من يدخل المستشفى مريضًا قد يخرج محمولًا على نقالة. لكن القيادة الحالية بقيادة المدير العام الدكتور جمال الطيب أعادت الاعتبار للمستشفى، فحافظ على تقديم الخدمات الطبية رغم التحديات.
ويُعرف الدكتور جمال الطيب، اختصاصي العظام والإصابات، بإسهاماته الإنسانية والطبية البارزة، حيث حصل على جائزة (أوروا) الإنسانية لعام 2025 بقيمة مليون دولار، من بين أكثر من 900 مرشح حول العالم، وهو أبرز تكريم عالمي يُمنح نيابة عن الناجين من الإبادة الجماعية، تقديرًا لشجاعته الاستثنائية في إنقاذ الأرواح.
وخلال فترة الحرب، قدّم الدكتور الطيب وفريقه الرعاية الطبية منقذة للحياة لمئات المرضى، دون أي هدف للشهرة أو المنصب، مؤكّدًا أن العمل الطبي كان دائمًا خدمة إنسانية خالصة.




