تقارير
رمضان في مراكز إيواء النازحين السودانيين .. معاناة وصعوبة تأمين الغذاء
مشاوير - تقرير: منهاج حمدي

للعام الثالث توالياً يستقبل آلاف النازحين السودانيين شهر رمضان في مراكز الإيواء بمدن ومناطق عدة بعيداً من منازلهم، خصوصاً الفارين من جحيم القتال والانتهاكات الجسيمة في كردفان ودارفور، ويعيش الآلاف وسط ظروف إنسانية قاسية بغياب الطقوس والتقاليد الرمضانية التي اعتادوا عليها في كل عام، فضلاً عن صعوبة تأمين الغذاء والمستلزمات الضرورية.
يتحسر النازحون على حالهم وهم يعيشون في مراكز تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، ويحدوهم الأمل في تحسن حالتهم المأسوية، وكذلك العودة إلى ديارهم.

معاناة وتشتت
كلتوم الطاهر التي نزحت من مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، وتقطن في مركز إيواء شرق مدينة الأبيض، تقول لمنصة (مشاوير) إنها “تفتقد لمة الأسرة على مائدة واحدة في رمضان خصوصاً بعد تشتت العائلة بين مدن السودان ودول الجوار.
وتضيف “الفرق شاسع بين قضاء الشهر الكريم في منازلنا ومراكز النزوح، والواقع صعب للغاية، نعيش خائفين من الحاضر والمستقبل المجهول.
وأردفت الطاهر “لم أتخيل يوماً أن أقضي رمضان داخل مركز إيواء وفي ظل ظروف إنسانية صعبة ومعاناة بدرجة لا توصف بعيداً من أسرتي التي شتت الصراع المسلح شملها.

أوضاع كارثية
عامر بشير الذي نزح من مدينة النهود بولاية غرب كردفان، ويعيش في مركز إيواء بمدينة ربك في ولاية النيل الأبيض، أوضح في حديثه لمنصة (مشاوير) أن “النازحين يعتمدون بشكل رئيس على ما تبقى لهم من مدخرات شحيحة، فضلاً عن السلال الغذائية التي يقوم بتوزيعها المتطوعون والخيرون وسكان المنطقة، علاوة على الإفطارات التي ينظمها المواطنون القاطنون قرب مراكز الإيواء.
وأشار النازح السوداني أنه “يشعر بالوحدة بعيداً من أسرته، بعد أن تفرقت بهم السبل عقب تمدد رقعة الحرب إلى مدن سودانية عدة.
ولفت إلى أنه “يصعب على الأسر تحمل هذه الأوضاع الكارثية لا سيما بندرة المساعدات الإنسانية وتوقف الأعمال اليومية وعدم صرف الرواتب لأكثر من عامين ونصف العام.




