تقارير

الحرب تطلق رصاصة الرحمة على الصحف الورقية السودانية وتلقي بها في هوة المجهول 

مشاوير - تقرير: منهاج حمدي 

امتدت نيران الحرب إلى أوراق الصحف السودانية الرفيعة وتسببت في تجفيف الحبر فرفعت الأقلام وتحولت بعض الأكشاك والمكتبات التي تعود القراء التحلق حولها من أجل الاطلاع على مانشيتات الجرائد بشغف إلى ركام جراء سقوط القذائف وطلقات الرصاص.

ودخلت الحرب عامها الرابع في البلاد، وما تزال مقار الصحف الورقية مغلقة بعد أن تعرضت للتدمير والتخريب وعمليات السلب والنهب، وكذلك المطابع ومراكز التوزيع، ولم يتوقف انهيار الصحافة في السودان عند إغلاق الصحف والانقطاع عن القراء، بل وصل بطبيعة الحال إلى مئات الصحافيين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة البطالة، ما دفع الواقع الجديد بعضهم إلى البحث عن مهن أخرى والالتحاق بأعمال لا علاقة لها بالكلمة، وتفرق البقية بين نازحين ولاجئين.

أزمات ومعاناة

نقيب الصحافيين السودانيين عبدالمنعم أبو إدريس، قال إن “من واقع رصد النقابة فإن كل الصحف المطبوعة توقفت، كما يعيش الصحافيون في مختلف المؤسسات أوضاعاً مأسوية بسبب توقفها عن سداد مرتباتهم في ظل حالة النزوح واللجوء التي يعانون منها.

وأضاف أبو إدريس أن “الوقائع تشير إلى أن الكثير من المؤسسات الصحافية ستتوقف نهائياً عن العمل، ما سيضاعف نسبة البطالة وسط الصحافيين والصحافيات وهي في الأصل مرتفعة”.

الصحف السودانية

ظلال سالبة

في السياق يشير الكاتب والصحافي الجميل الفاضل إلى أن “كل الصحف التي كانت تصدر في العاصمة الخرطوم على قلة إعدادها وضعف توزيعها توقفت.

وتوقع الفاضل أن “يتأثر مستقبل الصحافة الورقية بتداعيات الحرب مثلما ستتأثر بها الأوضاع بالبلاد في كافة المجالات.

توقف تام

من جهته، قال الصحافي السوداني عمار سليمان إن “الحرب أوقفت الصحف الورقية وخلفت آثاراً يصعب التنبؤ بكيفية التعايش معها، وأطلق القتال رصاصة الرحمة على صحف السودان، لا سيما الورقية منها، وعلى رغم الفراغ الذي خلفه غياب الصحف إلا أن توقفها بسبب الحرب يشير إلى أن الصحافة في البلاد لا تحيا إلا في أجواء الأمن والسلام”.

مستقبل مجهول

بدوره، أشار الأمين العام السابق للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات حسام الدين حيدر في حديثه لمنصة (مشاوير) إلى أن “الصراع المسلح أسهم في توقف كافة الصحف الورقية في السودان، وحتي حال توقف الحرب وعودة الاستقرار لن يكون هناك مستقبل للصحف الورقية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، وكذلك خلال ثلاث سنوات تغيبت عن القراء.

ولفت إلى أن “غالبية السودانيين تحولوا في الفترة الأخيرة لتلقي الأخبار والمعلومات من منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى المنصات الإلكترونية من مواقع وقنوات على اليوتيوب وغيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع