ثقافــة

رحيل كاثرين الصلحي.. سيرة ظلٍّ صنع الأثر

لندن – مشاوير

رحلت في العاصمة البريطانية كاثرين الصلحي، عن عمر ناهز 81 عاماً، بعد مسيرة امتدت بين البحث الأكاديمي والعمل الثقافي، تاركةً أثراً عميقاً في مجالات الفكر والفن ودعم الإبداع.

وُلدت كاثرين ليفين في لندن عام 1945، ودرست الأنثروبولوجيا الاجتماعية في جامعة كامبريدج، قبل أن تنال الدكتوراه من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS). وقد شكّلت هذه الخلفية الأكاديمية، كما أشار مقربون، الأساس لمسيرة انفتحت على قضايا الثقافة والهوية، لا سيما في السياق الأفريقي.

وارتبط اسم الراحلة بحياة ومسيرة زوجها الفنان السوداني إبراهيم الصلحي، أحد أبرز رواد الحداثة التشكيلية، حيث مثّلت، بحسب نقاد، شريكاً فاعلاً في حفظ إرثه الفني وتقديمه إلى المحافل الدولية. ولم يقتصر دورها، كما أعرب مهتمون بالشأن الفني، على الدعم الشخصي، بل امتد إلى العمل المنهجي في توثيق الأعمال وبناء العلاقات مع المؤسسات الثقافية.

وفي هذا السياق، أشار متابعون إلى إسهامها في تهيئة الظروف التي أفضت إلى تنظيم المعرض الاستعادي لأعمال الصلحي في متحف تيت مودرن بلندن عام 2013، وهو الحدث الذي شكّل محطة بارزة في مسيرة الفنان وحضوره العالمي.

إلى جانب ذلك، عُرفت كاثرين الصلحي بنشاطها في مجال النشر الثقافي، حيث ساهمت في مبادرات هدفت إلى تعزيز الإنتاج المعرفي وإتاحة المنابر للكتّاب، انطلاقاً من إيمانها بدور الثقافة في بناء الوعي.

وقد أُقيمت مراسم وداعها في أكسفورد، حيث أمضت سنواتها الأخيرة، وسط إشادات بدورها في دعم الفن والفكر، وبتأثيرها الذي تجاوز حدود العمل الفردي إلى الإسهام في تشكيل حضور ثقافي أوسع.

برحيلها، تفقد الأوساط الثقافية شخصية عملت بصمت، غير أن أثرها ظلّ حاضراً في ما تركته من إسهامات ممتدة في الفن والمعرفة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع