وإنت متحرك في الخرطوم الناس ماياها الناس حتى البتعرفهم مشدوهين، سرحانين، حالة من التوهان وعدم الاتزان.
كل زول بفتش على حالو ومالاقيهو، أي مكان في البيت، وإنت في الشارع، في المواصلات، زرت صديق أو قعدت وسط ناس، الشكية، الغضب، الاستنكار، وفوق ده كلو الخوف.
الناس خايفة من اللحظة وبعد ساعة، ومن بكره وبعد بكره، خوف تنطق بيهو الوجوه، وتأكدوا الكلمات البتطلع حتى واحد قبل ثواني يحاول ينقل غير الحاصل، في لحظة غلاط لافي فيها تلاتة سنة وأكتر، ينقل خوفو من ومن ومن قائمة أطول من الجادل فيها.
حتى البنو عليهو بعد التحرير زي مابقولوا اهالوا عليهو التراب ودفنوه بعد فترة من التعايش مع وعود كاذبة طلعت سراب.
حتى كلمة عايشين بتطلع مدفورة دفر، غايتو الحمدلله، أكتر كلمة متداولة عند الناس.
الخرطوم مدينة أشباح، في مناطق كتير شديد مافيها ناس، أشباح تمشي على رجلين في المناطق القليلة الفيها ناس، أشباح تأكل تشرب، تحاول صناعة حياة، تتمرن، تلعب كورة، تحضر مناسبة، تضحك ومابتضحك، الناس عايشة ودايشة.