تقارير

السودانيين في ليبيا … أخطار جسيمة ومخاوف من الترحيل القسري

مشاوير - تقرير: منهاج حمدي

يعيش آلاف السودانيين في ليبيا ظروفاً معقدة وأوضاعاً مأسوية في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه المهاجرين والأجانب واللاجئين غير النظاميين، فضلاً عن تنامي خطاب الكراهية وبدأ إجراءات ترحيل مئات السودانيين إلى بلادهم.

ولجأ إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب نحو 650 ألف سوداني بحثاً عن الأمن والحياة وفرص العمل، والحاق الأبناء بالمدارس خصوصاً بعد تفاقم الأوضاع في بلادهم نتيجة استمرار الصراع المسلح وتعطل خدمات التعليم وتزايد معدلات الانتهاكات الجسيمة.

تظاهرة ورفض

في الأثناء، تظاهر مئات الليبيين (الخميس)، في طرابلس أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين احتجاجاً على وجود أجانب في وضع غير نظامي بالأحياء والمناطق، مطالبين بطردهم من البلاد.

وطالب المحتجون السلطات الليبية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المهاجرين واللاجئين المقيمين بصورة غير قانونية، وتنفيذ حملات أمنية موسعة لترحيل المخالفين للقوانين المنظمة للإقامة والعمل، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحدود الجنوبية التي تشهد تدفقات مستمرة للمهاجرين القادمين من دول أفريقية وعربية مجاورة.

ضغوط ومضايقات

عثمان أبو طالب الذي يقطن منطقة سبها قال لمنصة (مشاوير) إن “عدد من المدن والمناطق الليبية تشهد احتجاجات ورفض لوجود الأجانب والمهاجرين، وعلى رغم استقرار آلاف السودانيين لسنوات طويلة في ليبيا، يواجهون حالياً أوضاع إنسانية قاسية، إذ تتم المطالبة بطردهم وترحيلهم إلى بلادهم، مما أدى لتزايد الضغوط النفسية لدى المئات منهم.

وأضاف أن “تصاعد خطاب الكراهية ضد كل شخص أسود أدى إلى حدوث مضايقات للسودانيين، ويتعرض الأطفال إلى حالات تنمر واسعة في الشوارع والأسواق والمدارس، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر في نفسياتهم ويفقد رغبتهم في مواصلة الدراسة.

وأوضح أبو طالب أن “هناك حالات اقتحام لمنازل سودانيين في مناطق المجموعات المسلحة، الأمر الذي يشكل اخطاراً على حياة الأسر والأطفال في وقت تنعدم فيه الحماية وسبل الدعم القانوني.

 

السلطات الليبية

مما انعكس بصورة مباشرة على أوضاع اللاجئين السودانيين، وفاقم الضغوط النفسية والاجتماعية للمئات منهم”.

وأضافت “نتعرض لخطر التوقيف المتكرر من قبل الأجهزة الأمنية بسبب عدم امتلاك وثائق إقامة رسمية، فضلاً عن عدم اعتراف السلطات الليبية ببطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومن ثم فإن أوضاعنا باتت أكثر تعقيداً”.

توقيف وترحيل

من جهتها ترى مريم الختيم التي تقطن في مدينة طبرق أن “أوضاع السودانيين تزداد سوءً كل يوم في ظل تصاعد خطاب الكراهية وحالة الغضب في الشوارع والأماكن العامة، وهي مؤشرات خطرة قد تعرض الكثيرين للإعتداء، وكذلك الاحتجاز والترحيل إلى السودان.

وتشير في حديثها لمنصة (مشاوير) إلى أن “مئات الأسر ومنذ تصاعد الغضب الشعبي تجاه اللاجئين ظلت مقيمة في المنازل ولا تخرج إلى الشوارع خشية التعرض للاعتقال والترحيل القسري إلى السودان، كما توقفت الأعمال اليومية لعدد كبير من السودانيين، مما يعرض العائلات إلى الجوع والأمراض.

ولفتت الختيم إلى أن “هناك حملات يومية للسلطات الأمنية يتم خلالها توقيف متكرر في الشوارع للتأكد من وثائق الإقامات الرسمية، وحال عدم وجودها يتم الاحتجاز ومن بعده قد تكون هناك إجراءات ترحيل مباشرة.

وتابعت “السلطات الليبية لا تعترف ببطاقات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتالي فإن خطر الترحيل القسري بات يهدد آلاف السودانيين.

إجراءات صارمة

في غضون ذلك، أعلن مسؤول في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بليبيا ترحيل نحو 300 مهاجر سوداني إلى بلادهم.

مؤكداً أن “عمليات الترحيل ستتواصل، من دون توضيح آليات التنفيذ أو وسائل النقل المستخدمة.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف مئات المهاجرين في مدينة طبرق غالبيتهم من الجنسية السودانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع