يواجه السودان خطر التراجع إلى مستويات أشد من الجوع بسبب تهديد الحرب وتخفيضات تمويل المساعدات وارتفاع كلف الزراعة الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب الإيرانية، مما يهدد تقويض المكاسب التي تحققت في احتواء المجاعة التي اجتاحت أجزاءً من ذلك البلد الذي يمزقه الصراع.
وقال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو إن “السودان لا يزال يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يواجه نحو خمسة ملايين شخص مستويات طارئة أو كارثية من الجوع، حتى بعد أن ساعدت استجابة إغاثية مكثفة في خفض عدد من يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة.
وتابع، “مع وجود مثل هذه الأرقام في المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي للمجاعة، فإن الوضع في غاية الخطورة”. وتشير بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن ما يقرب من 19.5 مليون في أنحاء السودان يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وأدت الحرب، التي دخلت عامها الرابع، بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” إلى نزوح الملايين وتدمير أجزاء كبيرة من السودان. وحذرت وكالات الإغاثة مراراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي ومحدودية وصول المساعدات الإنسانية.