ثقافــة

هيئة الطرق والجسور تطلق مشروع (جداريات الخرطوم) 

الخرطوم - مشاوير : مجدي علي

أطلقت هيئة الطرق والجسور بولاية الخرطوم مشروع (جداريات الخرطوم)، بمشاركة أكثر من (70) فنانًا تشكيليًا ورسّامًا وخطاطًا ونحاتًا، في مبادرة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد البصري للعاصمة، وتحويل المساحات العامة إلى لوحات فنية مفتوحة تعكس الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة.

ودشّن وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الطيب سعد الدين، مرسم (جداريات الخرطوم) الذي تنفّذه الهيئة بالتعاون مع الفنانين والمبدعين، وذلك بالموقع الممتد من جسر توتي وحتى منطقة الإسكلا بشارع النيل، للاستفادة من المواقع المميزة وإعادة تأهيل الفضاءات العامة.

وأكد سعد الدين أن المشاركة الواسعة للفنانين في المشروع تعكس حرص أهل الفنون على الإسهام في إعمار الخرطوم، مشيرًا إلى أن الفن يمثل شريكًا أساسيًا في إعادة بناء الوعي والمدينة، وليس مجرد عنصر جمالي.

جانب من المبادرة

وقال إن الجداريات تحمل رسائل ثقافية ووطنية تتجاوز الجانب الزخرفي، باعتبارها وسيلة لتوثيق الذاكرة الجمعية والتعبير عن قيم المجتمع السوداني، مضيفًا أن شعار المشاركين (مكان الطلقة عصفورة تحلق فوق نافورة) يجسّد حلم السودانيين بتحويل آثار الحرب إلى أدوات للحياة والجمال والسلام. وأشار إلى أن الجداريات ستسهم في إعادة الحياة إلى الفضاءات العامة وتعزيز الانتماء، داعيًا الفنانين إلى تقديم أعمال تعكس التنوّع الثقافي والحضاري للسودان، مؤكدًا استمرار دعم المبادرات التي توظّف الفنون في خدمة المجتمع.

من جانبه، أوضح مسؤول الإعلام والعلاقات العامة بهيئة الطرق والجسور ورئيس المبادرة سفيان عبد الكريم، أن المشروع يقوم على خطة تنفيذية متعدّدة المراحل تبدأ بحصر المواقع المستهدفة ووضع هوية بصرية خاصة بكل موقع، بما يعكس خصوصيته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتضمّن تحديد الموضوعات الرئيسية للجداريات، وتشمل التراث والثقافة والزراعة والصناعة والتعايش السلمي وغيرها من القضايا المرتبطة بهوية ولاية الخرطوم، قبل إعداد التصورات والرسومات الأولية بالتعاون مع الفنانين المشاركين.

جانب من الفعالية

وأشار إلى أن الأعمال ستعرض على لجنة فنية عليا تضم عددًا من رموز الحركة التشكيلية والفنية في السودان لإجازتها وفق معايير فنية ومهنية، مبينًا أن المبادرة تهدف إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الفنانين داخل السودان وخارجه، مع استمرار استقبال طلبات المشاركة.

وأكد أن المشروع سيعتمد على تقنيات وخامات متنوّعة تشمل الرسم والنحت باستخدام الرمل والجبس وغيرها، بمشاركة مهندسين معماريين لضمان جودة التنفيذ، مع وضع برامج للصيانة والتجديد الدوري للحفاظ على استدامة الأعمال الفنية.

ويأتي مشروع (جداريات الخرطوم) في سياق الجهود الرامية إلى استعادة الوجه الجمالي للعاصمة بعد آثار الحرب، مستلهمًا الدور التاريخي لفن الجداريات في السودان كوسيط لتوثيق التحولات الاجتماعية والسياسية والتعبير عن تطلعات الناس للسلام والحرية، ليصبح الجدار مساحة للذاكرة وصناعة الأمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع