اختتم المسرحي والمخرج السوداني بدر الدين مصطفى الحاج دورة متخصّصة في (إعداد الممثّل) احتضنتها جمعية الثقافة والفنون بالدمام، بمشاركة 55 متدربًا ومتدربة، ضمن برنامج تدريبي امتد شهرًا كاملًا بواقع 70 ساعة تدريبية، في تجربة هدفت إلى تطوير أدوات الممثل وتعزيز قدراته الفنية والمعرفية.
ويُعد بدر الدين مصطفى من الأسماء السودانية المرتبطة بالمسرح إخراجًا وتدريبًا، حيث راكم تجربة طويلة في العمل المسرحي، وأسهم في عدد من التجارب والعروض، كما شغل سابقًا منصب المدير العام للثقافة بولاية شمال كردفان، وشارك في تمثيل السودان بعدد من المهرجانات المسرحية العربية، إلى جانب نشاطه في تدريب الأجيال الجديدة من المسرحيين.
وجاءت الدورة بوصفها مساحة للتلاقي بين المعرفة المسرحية والتطبيق العملي، حيث قدّم بدر الدين مصطفى برنامجًا اعتمد على عدد من المدارس المسرحية العالمية، متناولًا منهج ستانسلافيسكي في بناء الشخصية والذاكرة الانفعالية، وتمارين الجسد بوصفه أداة أساسية للممثل، إلى جانب منهج بريشت في كسر الإيهام، وتجربة غروتوفسكي في المسرح الفقير، إضافة إلى أساسيات الإخراج المسرحي، وقراءة كراسة الإخراج، وجغرافيا خشبة المسرح، والإضاءة، والمؤثّرات السمعية والبصرية، وسينوغرافيا العرض.

واختُتم البرنامج بتقديم أعمال مسرحية أعدها المتدربون أنفسهم، شملت مراحل الارتجال والتأليف والإخراج والتمثيل وتصميم السينوغرافيا، لتكون هذه التجارب التطبيقية ثمرة مباشرة لما تلقوه خلال فترة التدريب.
وقال بدر الدين مصطفى لـ(مشاوير) إن الإقبال الكبير على الدورة يعكس حضور المسرح في وجدان الشباب ورغبتهم في اكتساب أدوات فنية حقيقية، مشيرًا إلى أن عدد المشاركين تجاوز التوقعات، وأن استمرارهم جميعًا حتى نهاية البرنامج يمثّل مؤشرًا على الجدية والشغف.
كما لفت إلى أن تنوّع المشاركين، الذين جاءوا من السعودية والسودان ومصر واليمن وفلسطين والكويت، منح التجربة بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا غنيًا.
من جانبه، أكد رئيس لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، ناصر الظافر، أن الدورة تأتي ضمن جهود الجمعية لدعم المواهب المسرحية وصقل التجارب الشابة، مشيدًا بما قدمه بدر الدين مصطفى ومساعده محمد المجتبى من محتوى جمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، وأسهم في إثراء معارف المشاركين وتوسيع خبراتهم المسرحية.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع