تستعد دار الريّس للنشر والتوزيع والترجمة لإصدار الجزء الأول من (ملحمة الهايدوك) (Les Haïdoucs) للروائي الروماني بانييت إستراتي، ضمن سلسلة (حكايات أدريان زوغرافي)، بترجمة الكاتبة والمترجمة تسنيم طه، في إصدار يضيف نصاً أدبياً من الأدب الفرنكوفوني إلى المكتبة العربية، ويعزّز حضور الترجمة المباشرة من الفرنسية.
وتنتمي (ملحمة الهايدوك) إلى مشروع إستراتي الأدبي المرتبط بشخصية أدريان زوغرافي، الذي استمد من تجربته في الترحال والاحتكاك بعوالم الفقر والهامش مادة أساسية لكتاباته. ويستعيد العمل عالم الهايدوك، وهم الخارجون على القانون في البلقان الذين ارتبط حضورهم في الذاكرة الشعبية بمقاومة الظلم ومناصرة الفقراء، في سرد يجمع بين المغامرة والتشويق والأسئلة المتعلقة بالحرية والعدالة.
ويعد بانييت إستراتي (1884 – 1935) من أبرز الروائيين الرومانيين الذين كتبوا بالفرنسية، واشتهر بلقب (غوركي البلقان)، في إشارة إلى إعجاب الكاتب الروسي مكسيم غوركي بتجربته الأدبية. وعاش إستراتي حياة من الترحال في أوروبا والشرق الأوسط، انعكست على كتاباته وأتاحت له استكشاف عوالم اجتماعية وثقافية متعددة.

وتتولى تسنيم طه ترجمة العمل إلى العربية، وهي قاصّة وروائية ومترجمة سودانية تقيم في باريس، وتنشط في الكتابة والترجمة عن الفرنسية. وإلى جانب تجربتها الإبداعية في القصة والرواية، تهتم بتاريخ الفنون السردية وتطوّر أشكال القصة القصيرة، ولها قراءات منشورة في هذا المجال.
ويمثل صدور (ملحمة الهايدوك) امتداداً لمسار تسنيم في اختيار النصوص الأدبية التي تجمع بين القيمة الكلاسيكية والثراء السردي، فيما يأتي تعاونها مع دار الريّس في إطار توجّه الدار إلى تقديم ترجمات أدبية مباشرة من اللغات الأصلية، وإعادة تقديم نصوص عالمية إلى القارئ العربي.
وتقود دار الريّس الروائية والكاتبة السودانية إسراء الريس، وتعمل في النشر والتوزيع والترجمة، مع اهتمام بإصدارات الأدب والترجمات النوعية، بما يفتح مساحة للتعاون الإبداعي السوداني في مجال نقل الأدب العالمي إلى العربية.
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع