دفعت الضائقة المتطاولة معظم السودانيين إلى الاعتياد على تقليص الطعام إلى وجبتين يومياً، ومع امتداد القتال واشتداده، نفد الخزين وتحول الخبز اليابس وقليل من العدس أو الفول الذي توفره “التكية” إلى الوجبة الأساسية.
تقول نهلة :”كنا نأكل فقط حتى لا نموت جوعاً، فقد اختفت اللحوم والحليب والخضراوات والفواكه من المنزل، وأصبح كوب الشاي نفسه ترفاً، فيما نام أطفالي ليالي كثيرة جائعين وخائفين، وتدهورت صحة زوجي المصاب بالسكري مع نقص الطعام، وصعوبة الحصول على العلاج.
وبعد أكثر من ثلاثة أعوام، لم تعد قصة نهلة مجرد أثر من آثار الأيام الأولى للحرب، فقد تحول نقص الغذاء إلى أزمة واسعة تتغذى على استمرار القتال وانهيار الجنيه وفقدان مصادر الدخل وتراجع الخدمات.
وتجاوز سعر صرف الجنيه السوداني حاجز 6000 جنيه في السوق الموازية خلال الأيام الماضية، مقابل أسعار تراوحت بين 3500 و4000 جنيه في صرافات البنوك.