ثقافــة
مؤانسة (القلم السوداني) تجمع إيماض بدوي وإشراقة مصطفى الأربعاء المقبل
الدوحة - مشاوير : مجدي علي

تعود الشاعرة والكاتبة إيماض بدوي إلى سؤال الكتابة في زمن الحرب، عبر مؤانسة بعنوان (حول لغة الحرب: السياق، الذاكرة، وسلطة المعنى)، تنظّمها مبادرة (القلم السوداني) مساء الأربعاء 26 أغسطس الجاري، في الثامنة مساءً بتوقيت السودان، عبر خاصية (زووم)، وتديرها الكاتبة والشاعرة والمترجمة د.إشراقة مصطفى.
وتنتمي إيماض بدوي إلى جيل من الشعراء الذين وسّعوا حضور قصيدة النثر في المشهد الشعري السوداني، بكتابة تراهن على الصورة والمجاز والتكثيف، وتوظّف الرمز دون الوقوع في الغموض، وترى في الشعر مساحة للتوافق الفكري والوجداني داخل اللغة. نُشرت نصوصها في منابر سودانية وعربية، واختيرت ضمن مختارات وأنطولوجيات لقصيدة النثر السودانية، وتمتد تجربتها إلى القصة والرواية والعمل الثقافي، وأسست (الشبّاك الثقافية) لتنشيط الحياة الثقافية عبر تدشين الكتب ومناقشتها وبناء المكتبات وتنظيم الندوات والبرامج الإبداعية.
وحضرت في كتابتها أسئلة الوطن والحرية والذاكرة، قبل أن تتسع مع الحرب لأسئلة الفقد والاقتلاع وانكسار المكان، وهو ما يجعل اختيار (لغة الحرب) موضوعًا للمؤانسة متصلًا بمسار تجربتها؛ فالحديث يتجاوز الحرب بوصفها حدثًا سياسيًا وعسكريًا إلى ما تفعله في اللغة، حين تتحوّل مفردات النزوح والفقد والموت والمكان والذاكرة إلى جزء من المعجم اليومي، وتغدو القصيدة محاولة لاستعادة ما تهدّم من المعنى ومقاومة محو النص والذاكرة.
وتأتي إدارة د.إشراقة مصطفى للمؤانسة في إطار نشاط (القلم السوداني)، الذي ترتبط به من خلال جهودها في تأسيس وتفعيل منصة تجمع الكاتبات والكتاب السودانيين، وإتاحة مساحة للحوار حول الكتابة وقضاياها في ظل التحوّلات التي يشهدها السودان، ويشكّل حضورها في النادي امتدادًا لهذا الدور من خلال تنظيم الفعاليات والحوارات التي تضع الأدب والثقافة السودانية في صلة مباشرة بالأسئلة الراهنة، ولا سيما ما يتصل بتجربة الحرب والذاكرة والكتابة.





