منوعات

المخرج الإذاعي عبد العزيز إبراهيم يروي معاناة الفقد والنزوح لـ”مشاوير”

القاهرة - مشاوير : محاسن أحمد عبدالله

ظل المخرج عبدالعزيز إبراهيم الطاهر يعمل منذ سنوات طويلة بالإذاعة السودانية بالتغطيات الخارجية وتسجيل وإخراج عدد من البرامج الشهيرة أبرزها “سحر البيان” الذي كان يقدمه الراحل بروفيسور الحبر يوسف نور الدائم ، بجانب إخراجه للبرنامج الأشهر “ليالي المدينة”، كما قام بتسجيل المصحف كاملاً ولمدة ثلاثة أشهر بصوت الشيخ الراحل “نورين”

بجانب تسجيل عدد من أغاني الفنان الراحل محمد وردي رسمياً بالإذاعة بعد عودته الأولي للبلاد.

 قصة نزوح

بعد إندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” بالعاصمة السودانية الخرطوم التي شهدت فصول من مسلسل الموت والدمار الذي بدأ بحصد الأرواح ونهب الممتلكات ،إضطرت أسرة مسجل البرامج بالإذاعة السودانية “عبدالعزيز إبراهيم الطاهر” مغادرة منطقة “المنارة” بأم درمان وكانت وجهتهم الجزيرة حيث الأهل والأقارب.

نزح “عبدالعزيز” وأسرته من مدينة أم درمان بعد مقتل شقيقته وابنتها بدانة لولاية الجزيرة بعربة دفار ،مرور خلال الرحلة بمعاناة كبيرة حتي وصولهم ، حيث تم إستقبالهم ومنحوهم منزلاً وطاب لهم المقام.

تأقلم “عبدالعزيز” مع حياة الريف والقرية الأمر الذي جعله يشارك معهم في زرع وحصد الذرة.

يقول لمنصة (مشاوير) أنه شعر براحة كبيرة وهو يعود إلى الفلاحة في “الحواشات” مشيراً إلي أنهم إستقبلوه بكرم وحفاوة.

 معاناة قاسية

غادر بعدها “عبدالعزيز” وإبنتيه وشقيقته إلي بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر تأهبا لوداع إبنته الثانية التي ستغادر إلي للقاهرة.

بالفعل سافرت إبنته ولكن حملت لهم الرياح بما لا تشتهيه سفينة نزوحهم، وذلك قبل مغادرتهم لبورتسودان سيطرة قوات “الدعم السريع” على مدينة مدني وعدد من قري الجزيرة بعد انسحاب الجيش وشهدت المنطقة الفوضى والموت والسرقة والتشريد وأصبح الطريق صعب للوصول إلي قريتهم التي جاءوا منها ليبدأ فصل آخر من المعاناة.

يشير عبدالعزيز إلى أنه “بعد الاشتباكات التي حدثت بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” أصبحت مسألة الخروج من بورتسودان للجزيرة أمر صعب، فإضطررنا للذهاب لنهر النيل عطبرة التي قضينا فيها قرابة الشهر، تجولنا من خلالها في عدة مناطق بحثا عن حلول للمغادرة، قبل أن نحصل أخيراً عربة “لوري” تحمل شحنة برتقال، استقليناها مع شقيقتي وابنتي.

أزمات عديدة

وأضاف “قضينا ثلاثة أيام في الشارع الذي كان عبارة عن طريق ترابي ونحن نأكل من البرتقال حتي وصلنا مرة أخري إلي الجزيرة حيث الأهل والعشيرة، ولكن الأمر المؤسف وجدنا مواطني القرية يعانون من الأحداث الأخيرة، الأمر الذي ترتب عليه إغلاق للأسواق والذهاب للمستشفيات أصبح أمر صعب ولا وسيلة نقل غير عربة “الكارو”.

 رسالة مهمة

في ختام حديثه بعث المخرج عبدالعزيز برسالة مهمة جاء فيها 🙁 المتضرر الوحيد في هذه الحرب اللعينة هو المواطن ،أسأل الله وأدعوه أن يوقفها ويعود جميع النازحين لديارهم آمنين مطمئنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع