بعد 25 عامًا من اختفاء 12 كاتبًا وصحفيًّا إريتريًّا عقب اعتقالهم في سبتمبر 2001، عادت قضيتهم إلى الواجهة برسالة دولية تطالب السلطات الإريترية بالكشف عن مصيرهم وتقديم دليل موثّق على أنهم ما زالوا على قيد الحياة.
ووقّع الرسالة 188 كاتبًا وأديبًا من أنحاء العالم، بينهم الحائزان جائزة نوبل للآداب أولغا توكارتشوك وج. إم. كوتزي، ونظّمتها منظمة القلم الدولية (PEN International) ووجّهتها إلى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
وتضم قائمة المختفين الشاعر أمانويل أسرت، والكاتب والصحفي والمسرحي داويت إسحاق، إلى جانب داويت حبتميكاييل، وسعيد عبد القادر، وسعيد إدريس، وسيوم تسهاي، ويوسف محمد علي، وتمسغن غبريغزابر، وساهلي تسغايزاب، وفسيهاي يوهانس، ومدهاني هايلي، وماتيوس حبتياب.
وترتبط القضية بحملة القمع التي شهدتها إريتريا في سبتمبر 2001، بعد أشهر من ظهور خلافات داخل السلطة. ففي مايو من العام نفسه، وجّه 15 مسؤولًا بارزًا، عُرفوا باسم (مجموعة الـ15)، رسالة إلى الرئيس أسياس أفورقي طالبوا فيها بتطبيق دستور 1997، وإجراء انتخابات، وإرساء سيادة القانون.
ونشرت الصحافة المستقلة آنذاك رسائل المجموعة، وفتحت صفحاتها للنقاش حول مستقبل البلاد، قبل أن تغلق السلطات جميع وسائل الإعلام المستقلة والخاصة في 18 سبتمبر 2001، وتبدأ حملة اعتقالات طالت أعضاء في المجموعة وصحفيين وكتّابًا.
ومنذ اعتقالهم، لم يخضع الكتاب والصحفيون المختفون لمحاكمات علنية، ولم تحصل عائلاتهم على معلومات رسمية منتظمة بشأن أماكن وجودهم أو أوضاعهم. وتقول منظمة القلم الدولية إن بعضهم يُعتقد أنه توفي أثناء الاحتجاز، فيما لم تقدّم السلطات الإريترية معلومات موثّقة تحسم مصيرهم.
وتعيد الرسالة الجديدة القضية إلى المشهد الثقافي والحقوقي الدولي، في وقت تواصل فيه منظمات معنية بحرية التعبير والصحافة المطالبة بالكشف عن مصير المعتقلين. ومن بين الموقعين إيزابيل ألليندي، وإليف شافاق، وبن أوكري، ويان مارتل، وأنتوني دوير، وكولم تويبين، وكاميلا شمسي، وبرهان سونمز، رئيس منظمة القلم الدولية (PEN International)، إلى جانب عشرات الكتاب والأدباء.
وطالب الموقّعون السلطات الإريترية بتقديم إثبات فوري وموثّق على حياة الكتاب والصحفيين، وإنهاء حالة الغموض التي أحاطت بمصيرهم منذ ربع قرن.