رياضة

ظلام دامس في الملعب.. السر وراء أغرب تدريب في تاريخ كرة القدم الإفريقية

باماكو - مشاوير: باب عبد الله تيام

هل يمكن لحارس مرمى أن ينقذ شباكه من هدف محقق وهو لا يرى الكرة؟ هذا ليس مشهداً من فيلم سينمائي، بل هو واقع تدريبات منتخب مالي لكرة القدم التي أشعلت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت ذهول مشجعي اللعبة حول العالم.

فقد تداول ناشطون ومتابعون لقطات غريبة وغير مألوفة، يظهر فيها حراس مرمى المنتخب المالي وهم يخوضون اختبارات قاسية لحماية شباكهم بأعين معصوبة بالكامل بواسطة أغطية سوداء، في تجربة فريدة من نوعها لتحدي قوانين الفيزياء وردود الفعل البشرية التقليدية.

وأكد مدرب الحراس السابق للمنتخب المالي، بونافو دومبيا لـ(مشاوير) أن الهدف من هذه التدريبات العمياء يتجاوز مجرد الاستعراض، إذ يعتمد الجهاز الفني لمالي على أحدث صيحات علوم الأعصاب الرياضية، ومن خلال حرمان الحارس مؤقتاً من أهم حواسه وهي البصر، يجبره المدرب على تفعيل الحواس البديلة والاعتماد الكلي على حاسة السمع لالتقاط صوت ركل الكرة، والاستشعار المكاني لتوقع اتجاهها.

وذلك لكسر حاجز الخوف وبناء ثقة مطلقة بين الحارس ومحيطه (خط المرمى والقائمين) حتى في أحلك ظروف المباراة سوءاً.

إلى جانب معالجة تكتل اللاعبين وتدريب العقل على التصدي للكرات التي تخرج فجأة من بين أقدام المدافعين والمهاجمين وتفاجئ الحارس في أجزاء من الثانية.

ولم تتوقف تداعيات هذه اللقطات عند حدود الإعجاب، بل فتحت باباً للنقاش بين خبراء اللعبة، حيث أشار قطاع واسع من المعلقين إلى أن النسور المالية تقدم درساً في كيفية تطوير المواهب الإفريقية باستخدام أساليب علمية معقدة، مؤكدين أن حراسة المرمى الحديثة لم تعد تعتمد على الطول والرشاقة فقط، بل أصبحت تُدار بالذكاء الذهني وسرعة المعالجة العصبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع