يستعد مركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، بالتعاون مع اتحاد المهن الموسيقية، لتنظيم أمسية فنية خاصة ضمن سلسلة حلقات (منتدى الرواد)، تحت عنوان (طريق الشوق)، احتفاءً بتجربة الفنان الراحل عبد العزيز المبارك، وذلك يوم السبت 7 نوفمبر 2026، في الرابعة والنصف عصراً، بمسرح حديقة المركز بحي الأمراء شرق أم درمان، وسط دعوة مفتوحة لجمهور الغناء السوداني ومحبّي تجربة الفنان الراحل.
وتأتي الأمسية امتداداً لبرنامج (منتدى الرواد)، الذي أطلقه المركز لاستعادة تجارب رموز الأغنية السودانية والتعريف بإسهاماتهم الفنية للأجيال الجديدة.
وسبق أن خصّص المنتدى حلقات لتجارب الفنانين الراحلين محمد ميرغني وزيدان إبراهيم، مستعيداً محطات من مسيرتيهما وأعمالهما الغنائية، بمشاركة فنانين ومهتمين بالموسيقى.
وشملت أنشطة المركز كذلك تنظيم ورشة للكتابة الدرامية بكلية الدراما والموسيقى بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، تحت شعار (دراما من أجل السلم الاجتماعي)، أفضت إلى مقترحات لإنتاج أعمال مسرحية وإذاعية وتلفزيونية، إلى جانب فعاليات فنية ومبادرات ثقافية في أم درمان، من بينها برنامج (تواصل) ومهرجان مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز العودة الآمنة.
ويُعد عبد العزيز المبارك، المولود عام 1951 بحي العشير في مدينة ود مدني، من الأصوات التي تركت بصمة مميزة في الأغنية السودانية.
وقد ظهرت موهبته منذ سنوات الدراسة، من خلال تلحين الأناشيد المدرسية والغناء في مناسبات الحي، قبل أن يلتحق بمعهد الموسيقى والمسرح، حيث درس الصوت والبيانو، وتعلّم العزف على العود على يد الفنان علي السقيد.
بدأ المبارك مسيرته المهنية بوزارة الثقافة والإعلام في ود مدني، ثم انتقل إلى جدة، قبل أن تتسع مشاركاته الفنية داخل السودان وخارجه، ويقدّم أعمالاً رسّخت حضوره في الوجدان السوداني، من بينها (طريق الشوق)، و(تحرمني منك)، و(أحلى جارة)، و(بتقولي لا).
وتميّز أداؤه بعذوبة الصوت وخفّة الإيقاع، كما قدّم الأغنية السودانية في عدد من المحافل والمهرجانات الدولية.
ورحل الفنان عبد العزيز المبارك في العاصمة المصرية القاهرة يوم 9 فبراير 2020، عن عمر ناهز 69 عاماً، تاركاً رصيداً غنائياً لا يزال حاضراً في ذاكرة المستمعين.